مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٥٢٠ - ٦٤-يحيى بن عمر بن الحسين
لعلّ قلوبا قد أطلتم غليلها # ستظفر منكم بالشّفاء فتثلج
و قال علي بن محمد بن جعفر العلوي يذكر دخولهم على محمد بن عبد اللّه بن طاهر في التهنئة [١] :
قتلت أعز من ركب المطايا # و جئتك أستلينك في الكلام
و عزّ عليّ أن ألقاك إلاّ # و فيما بيننا حدّ الحسام
و لكن الجناح إذا أهيضت # قوادمه يدف على الآكام [٢]
و قال أيضا يرثي يحيى:
تضوّع مسكا جانب القبر إن ثوى # و ما كان لولا شلوه يتضوع [٣]
مصارع أقوام كرام أعزة # أبيح ليحيى الخير في القوم مصرع
و قال أيضا يرثيه:
فإن يك يحيى أدرك الحتف يومه # فما مات حتى مات و هو كريم
و ما مات حتى قال طلاب نفسه: # سقى اللّه يحيى إنه لصميم
فتى آنست بالروع و البأس نفسه # و ليس كمن لاقاه و هو سنوم [٤]
فتى غرة لليوم و هو بهيم # و وجه لوجه الجمع و هو عظيم [٥]
لعمرو ابنه الطيار إذ نتحت به # له شيم لا تجتوي و نسيم [٦]
لقد بيضت وجه الزمان بوجهه # و سرّت به الإسلام و هو كظيم [٧]
فما انتجبت من مثله هاشمية # و لا قلّبته الكف و هو فطيم [٨]
[١] الغليل: الضغن و الحقد.
[٢] راجع مروج الذهب ٢/٢٩٢-٢٩٣.
[٣] في ط و ق «تدق» .
[٤] في ط و ق «جانب النهر... و ما كان إلاّ» .
[٥] في ط و ق «باليأس. كما لاقاه» .
[٦] في ط و ق «عزه للنوم و هو يهيم» .
[٧] كذا في الأصول، و في ط و ق «لا يحتوي و يسيم» .
[٨] في ط و ق «و هو لطيم» .