مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٢٤ - ذكر إنكار عبد اللّه بن الحسن و أهله
سمعت أبا جعفر المنصور يقول في أيام بني أمية، و هو في نفر من بني أبيه [عند محمد بن عبد اللّه بن حسن]قال:
ما في آل محمد (ص) أعلم بدين اللّه، و لا أحق بولاية الأمر من محمد بن عبد اللّه، و بايع له، و كان يعرفني بصحبته و الخروج معه. قال يعقوب بن عربي: فلما قتل محمد حبسني بضع عشرة سنة.
أخبرني [١] يحيى بن علي، و أحمد بن عبد العزيز، و عمر بن عبيد اللّه العتكي، قالوا: حدّثنا عمر بن شبّة، قال: حدّثني محمد بن يحيى، عن عبد العزيز بن عمران، عن عبد اللّه بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، قال أبو زيد، و حدثني جعفر بن محمد بن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، عن رجل من بني كنانة، قال أبو زيد، و حدثني عبد الرحمن بن عمرو بن حبيب، عن الحسن بن أيّوب مولى بني نمير، عن عبد الأعلى بن أعين. كل هؤلاء قد روى هذا الحديث بألفاظ مختلفة، و معان قريبة، فجمعت رواياتهم، لئلا يطول الكتاب بتكرير الأسانيد:
أن بني هاشم اجتمعوا فخطبهم عبد اللّه بن الحسن فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال:
إنكم أهل البيت قد فضّلكم اللّه بالرسالة، و اختاركم لها، و أكثركم بركة يا ذرية محمد (ص) بنو عمّه و عترته، و أولى الناس بالفزع في أمر اللّه، من وضعه اللّه موضعكم من نبيه (ص) ، و قد ترون كتاب اللّه معطلا، و سنّة نبيّه متروكة، و الباطل حيا، و الحق ميتا. قاتلوا للّه في الطلب لرضاه بما هو أهله، قبل أن ينزع منكم اسمكم، و تهونوا عليه كما هانت بنوا إسرائيل، و كانوا أحب خلقه إليه. و قد علمتم أنا لم نزل نسمع أن هؤلاء القوم إذا قتل بعضهم بعضا خرج الأمر من أيديهم، فقد قتلوا صاحبهم-يعني الوليد بن يزيد-فهلمّ نبايع محمدا، فقد علمتم أنه المهدي.
[١] من هنا إلى الفصل الذي عنوانه «أمر محمد بن عبد اللّه و مقتله» ساقط من الخطية.