مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٧٧ - ذكر الخبر في بيعته بعد وفاة أمير المؤمنين علي (ع) و تسليمه الأمر إلى معاوية و السبب في وفاته
حدّثنا قيس بن الربيع، عن عطاء بن السائب. عن الشعبي، قال:
خطب معاوية حين بويع له فقال:
ما اختلفت أمة بعد نبيها إلاّ ظهر أهل باطلها على أهل حقّها، ثم إنه انتبه فندم، فقال: إلاّ هذه الأمة فإنها و إنها.
حدّثني أبو عبيد، قال: حدّثني الفضل المصري، قال: حدّثنا يحيى بن معين، قال: حدّثنا أبو أسامة، عن مجالد، عن الشعبي بهذا. حدّثني علي بن العباس المقانعي، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن الحسين الزهري، قال:
حدّثنا حسن بن الحسين، عن عمرو بن ثابت، عن أبي إسحاق، قال:
سمعت معاوية بالنخيلة يقول:
ألا إن كل شيء أعطيته الحسن بن علي تحت قدمي هاتين لا أفي به.
قال أبو إسحاق: و كان و اللّه غدّارا [١] .
حدّثني أبو عبيد، قال: حدّثنا الفضل المصري، قال: حدّثني عثمان [٢] بن أبي شيبة قال: [حدّثني أبو معاوية، عن الأعمش، و حدّثني أبو عبيد، قال: حدّثنا فضل، قال]حدّثنا عبد الرحمن بن شريك. قال حدّثنا [٣]
أبي عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن سويد قال:
صلّى بنا معاوية بالنّخيلة الجمعة في الصحن، ثم خطبنا فقال:
إني و اللّه ما قاتلتكم لتصلّوا، و لا لتصوموا، و لا لتحجوا، و لا لتزكوا، إنكم لتفعلون ذلك. و إنما قاتلتكم لأتأمّر عليكم، و قد أعطاني اللّه ذلك و أنتم كارهون.
قال شريك في حديثه: هذا هو التهتّك [٤] .
[١] ابن أبي الحديد ٤/١٦.
[٢] في المخطوطة «عمر» و هو تحريف. راجع ميزان الاعتدال ٢/١٨٠.
[٣] في ط و ق «حدّثني عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا عبد الرحمن بن شريك قال حدثنا معاوية يعني ابن معاوية عن الأعمش» .
[٤] الإرشاد ١٧١ و ابن أبي الحديد ٤/١٦.