مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٥٢ - ١٤-عبد اللّه بن معاوية
طالب [١] فبلغه أنه يقول: أنا ابن عون بن جعفر، فيضربه بالسياط حتى قتله.
قال: و ذكر أحمد بن الحرث الخراز، عن المدائني، عن رجاله:
أن معاوية دعا بامرأة ابن السور و كلّمها بشيء فراجعته، فأمر بقتلها فقتلت.
١٤-عبد اللّه بن معاوية
و عبد اللّه بن معاوية [٢] بن عبد اللّه بن جعفر بن علي بن أبي طالب عليه السلام. و يكنى أبا معاوية. و إيّاه عني إبراهيم بن هرمة بقوله [٣] :
أحب مدحا أبا معاوية الما # جد لا تلقه حصورا عييا
بل كريما يرتاح للمجد بسّا # ما إذا هزه السؤال حييا [٤]
إن لي عنده و إن رغم الأعـ # داء ودا من نفسه وقفيا
إن أمت تبق مدحتي و ثنائي # و إخائي من الحياة مليا [٥]
يا ابن أسماء فاسق دلوى فقد أو # ردتها مشربا يثجّ رويا [٦]
يعني أمه أسماء، و هي أم عون بنت العباس بن ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب [٧] .
و كان عبد اللّه بن معاوية جوادا فارسا شاعرا، و لكنه كان سيئ السيرة، رديء المذهب، قتالا، مستظهرا ببطانة السوء و من يرمى بالزندقة، و لو لا أن يظن أن خبره لم يقع علينا لما ذكرناه مع من ذكرناه. و لا بد من ذكر بعض أخباره.
[١] جاء في المعارف ٨٩ «و أما عون بن جعفر بن أبي طالب فقتل بشتر أيضا، و لا عقب له.. »
[٢] الطبري ٩/٤٨-٥٢ و ٩٣-٩٥، و ابن الأثير ٥/١٣٠-١٣٢ و ١٤٩-١٥١ و الأغاني ١١/٧١-٧٩ و زهر الآداب ١/١٢٤-١٢٦، و المعارف ٩٠ و لسان الميزان ٣/٣٦٣-٣٦٤.
[٣] قال أبو الفرج: ١١/٧٢ «و أول هذه القصيدة:
عاتب النفس و الفؤاد الغويا # في طلاب الصبا فلست صبيا
[٤] كذا في الأغاني و في الأصول «حثيا» .
[٥] بعد هذا البيت و الذي يليه ثلاثة أبيات في الأغاني.
[٦] في الأغاني «منهلا يثج» و في الأصول «مشربا تنج» و في القاموس «ثج الماء سال» .
[٧] الأغاني ١١/٧٢.