مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٨١ - ٢٩-إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن
حدثنا يحيى، قال: حدثنا عمر، قال حدثنا بكر بن عبد اللّه، عن مبارك [١]
الطبري، عن الربيع الحاجب:
أن إبراهيم لما ظهر بالبصرة، وجّه أبو جعفر خازم بن خزيمة في أربعة آلاف إلى الأهواز.
حدثنا يحيى بن علي، قال: حدثنا عمر بن شبّة، قال: حدثني يوسف بن معبد الفريعي، قال: حدثني محمد بن خالد بن علي بن سويد [٢] ، قال:
لبثنا مع المغيرة بالأهواز أياما ثم ذكر لنا أن خازم بن خزيمة قد أظلنا.
فخرج المغيرة فعسكر على شاطئ دجيل، و أمر خريم بن عثمان بقطع الجسر، و أخذ السفن مما حوله فتتبعوا السفن فأخذوها حتى ظنوا أن لم يبق منها شيء.
و ارتفع خازم إلى قرية لبني الهجيم يقال لها قرقوب [٣] على فرسخ من قصبة الأهواز، فعسكر بها في اثني عشر ألف فارس سوى رجّالته.
و ارتفع المغيرة فعسكر بإزائه في خمسمائة فارس، و خلف الرجّالة في عسكره، و استخلف على الأهواز عفو اللّه بن سفيان، و طلب خازم السّفن فلم يجدها، فأتاه رجل فقال له: وجه معي خيلا أحدر إليك السفن، فمضى به إلى قرية يقال لها دور قطن مما يلي جنديسابور، فحدر عليهم سفنا قليلة فأتى بها ليلا، فلما واراه الظلام عبر فيها أصحابه حتى أصبح.
فأصبح المغيرة، و قد ساواه القوم على شاطئ الدجيل، و ذلك يوم الأحد، فأصبحنا و الريح لنا عليهم، فلما صففنا و صفّوا لنا انقلبت الريح لهم علينا، و عبأ القوم ميمنتهم و ميسرتهم، و عبأ المغيرة أصحابه، فجعل على ميمنته عصب [٤] بن القاسم، و على ميسرته الترجمان بن هريمة، و صار هو في القلب، فبينما نحن كذلك إذ جاءت عقاب مسفّة حتى صدّعت صفّنا، فتطيرت منها.
حدثنا يحيى بن علي بن يحيى المنجم، قال: حدثنا عمر، قال: حدثنا
[١] في ط و ق «مبرك» .
[٢] في الخطية «ابن شريك» .
[٣] كذا في ط و ق، و في الخطية «قوقوا» .
[٤] في الخطية «عصا» .