مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣١٦ - تسمية من خرج مع إبراهيم بن عبد اللّه ابن الحسن بن الحسن من أهل العلم و الفقهاء و نقلة الآثار
كتب أبو جعفر إلى عيسى بن موسى، و هو على الكوفة، يأمره بحمل أبي حنيفة إلى بغداد، فغدوت إليه أريده، و لقيته راكبا يريد وداع عيسى بن موسى، و قد كان وجهه يسودّ، فقدم بغداد فسقى بها شربة فمات و هو ابن سبعين، و كان مولده سنة ثمانين.
حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثنا أبو نعيم، قال:
دعا أبو جعفر أبا حنيفة إلى الطعام فأكل منه، ثم استسقى فسقى شربة عسل مجدوحة [١] و كانت مسمومة فمات من غد و دفن في بغداد في المقابر المعروفة بمقابر الخيزران.
أخبرني يحيى بن علي، و الجوهري، و العتكي، قالوا: حدثنا عمر بن شبة، قال:
حدثني عامر بن يحيى مولى بني عقيل من أهل واسط، و كان في حرس الحجاج، قال: حدثني سعيد بن مجاهد، قال:
و صاحبت العوام بن حوشب [٢] يوما فقال: رميت في هؤلاء القوم-يعني المسودة-ثمانية عشر سهما ما سرني أني رميت بها أهل بدر مكانهم. قال: فكان عليه خف منخرق. فقلت: المسح أعلى من هذا. قال: نعم ما لم تدخله الربح و تخرج منه.
أخبرني يحيى بن علي، و العتكي، و الجوهري، قالوا: حدثنا عمر بن شبة، قال: حدثني ابن العباس، قال: حدثني عكرمة بن دينار مولى بني عامر ابن حنيفة، قال:
خرج لبطة بن الفرزدق مع إبراهيم، و كان شيخا كبيرا جليلا، فلما قتل إبراهيم مررت به فقال لي: ما الخبر؟.
[١] في اللسان: «جدح الشيء إذا خلطه» .
[٢] توفي سنة ثمان و أربعين و مائة، كما في خلاصة تذهيب الكمال ٢٥٣ و المعارف ١٩٨.