مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٩٤ - ذكر الخبر عن مقتله
على بغل، فقال مروان بن أبي حفصة [١] :
و قالوا الطالقان يجن كنزا # سيأتينا به الدهر المديل
فأقبل مكذبا لهم بيحيى # و كنز الطالقان له زميل [٢]
فحدثني علي بن إبراهيم العلوي، عن محمد بن موسى [٣] بن حماد، قال:
حدثنيمحمد بن إسحاق البغوي، قال: حدثني أبي، قال:
كنا مع يحيى بن عبد اللّه بن الحسن فسأله رجل كان معنا كيف تخيرت الدخول إلى الديلم من بين النواحي؟.
قال: إن للديلم معنا خرجة فطمعت أن تكون معي.
رجع الحديث إلى سياقة الخبر.
قالوا [٤] : فلما قدم يحيى أجازه الرشيد بجوائز سنية يقال إن مبلغها مائتا ألف دينار، و غير ذلك من الخلع و الحملان، فأقام على ذلك مدة و في نفسه الحيلة على يحيى و التفرغ له، و طلب العلل عليه و على أصحابه، حتى أخذ رجلا يقال له: فضالة بلغه أنه يدعو إلى يحيى فحبسه، ثم دعا به فأمره أن يكتب إلى يحيىبأنه قد أجابه جماعة من القواد و أصحاب الرشيد ففعل ذلك، و جاء الرسول إلى يحيى فقبض عليه و جاء به إلى يحيى بن خالد فقال له: هذا جاءني بكتاب لا أعرفه، و دفع الكتاب إليه.
فطابت نفس الرشيد بذلك، و حبس فضالة هذا، فقيل له: إنك تظلمه في حبسك إيّاه.
فقال: أنا أعلم ذلك، و لكن لا يخرج و أنا حي أبدا.
قال فضالة: فلا و اللّه ما ظلمنيلقد كنت عهدت إلى يحيى إن جاءه مني كتاب ألا يقبله و أن يدفع الرسول إلى السلطان، و علمت أنه سيحتال عليه بي.
قالوا: فلما تبين يحيى بن عبد اللّه ما يراد به استأذن في الحج فأذن له.
[١] راجع ترجمة مروان في الأغاني ٩/٣٦-٤٨ و ابن خلكان ٢/١١٧-١١٩.
[٢] في ط و ق «و ابن الطالقان لهم» .
[٣] في ط و ق «بن يحيى» .
[٤] ابن الأثير ٦/٤٥.