مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٩٦ - ٦٢-أحمد بن عيسى بن زيد
قال: بلى و اللّه قد فعلت، و هذه بيعتك عندي، و اللّه لا تبايع أحدا بعدها.
ثم أمر به فأعقد في النطع و ضرب عنقه.
ثم أقبل على حاضر فقال: هيه صاحب يحيى بن عبد اللّه بالحيل، عفوت عنك و أمنتك، ثم صرت تسعى عليّ مع أحمد بن عيسى تنقله من مصر إلى مصر، و من دار إلى دار كما تنقل السنور أولادها، و اللّه لتجيئني به أو لأقتلنك.
قال يا أمير المؤمنين، بلغك عني غير الحق.
قال: و اللّه لتأتيني به أو لأضربن عنقك.
قال: إذا أخاصمك بين يدي اللّه.
قال: و اللّه لتجيئني به أو لأقتلنك و إلاّ فأنا نفي من المهدي.
قال: و اللّه لو كان تحت قدمي ما رفعتها لك عنه، و أنا أجيئك بابن رسول اللّه (ص) حتى تقتله؟افعل ما بدا لك.
فأمر هرثمة فضربت عنقه، و صلب مع الحازمي ببغداد.
هذه رواية النوفلي.
و الصحيح الذي ذكرته متقدما أن المهدي قتله لأنه طالبه بعيسى بن زيد فقتله و لكن ذكرت كل ما روى في ذلك.
و أخبرني علي بن الحسين بن علي بن حمزة [١] العلوي، عن عمه محمد بن علي بن حمزة، عن المدائني، عن الهيثم، و يونس بن مرزوق:
أن رجلا رفع إلى صاحب البريد بأصبهان، أن أحمد بن عيسى و حاضرا بالبصرة و كور الأهواز يترددان، فكتب الرشيد في حملهما و القدوم بهما عليه، و كتب إلى أبي الساج و هو على البحرين، و إلى خالد بن الأزهر، و هو على الأهواز، و إلى خالد طرشت [٢] و كان على بريد طريق السند، بالسمع و الطاعة لصاحب بريد أصبهان، و أمر له بثلاثين ألف، و أمره بالمصير إلى هذه النواحي، و طلب أحمد بن عيسي.
فورد الأهواز، و أظهر أنه يطلب الزنادقة، و كان الذي أتاه بالخبر رجل
[١] في الخطية «علي بن المحسن بن حمزة» .
[٢] في ط و ق «خالد سرطست» .