مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٨٢ - ٢٥-محمد بن عبد اللّه بن عمرو
كان أبوه وجهه إلى مصر [١] ، و وجه معه أخاه موسى بن عبد اللّه، و مطرا صاحب الحمام-قال المدائني: إنما سمي صاحب الحمام لأنه كان على حمام الأمير بالبصرة-و يزيد بن خالد القسري، يدعوان إليه، فأخذ علي، و نجى موسى و لم يؤخذ، و له خبر سنأتي به في موضعه.
و أتى أبو جعفر بعلي فحبسه مع أهله فمات معهم [٢] .
و قد قيل: إنه بقي في الحبس فمات في أيام المهدي.
و الصحيح أنه توفي في أيام أبي جعفر.
٢٥-محمد بن عبد اللّه بن عمرو
و محمد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عفان و إنما ذكرنا خبره معهم لأنه كان أخاهم لأمهم [٣] ، و كان هوى لهم، و كان عبد اللّه بن الحسن يحبه محبة شديدة، فقتل معه لمّا قتل.
و أمه فاطمة بنت الحسين، كان عبد اللّه بن عمرو تزوجها بعد وفاة الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب. و كان السبب في ذلك ما حدّثنا محمد بن العباس اليزيدي، و الحسن بن علي، قالا: حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة، قال:
حدثنا زبير بن بكار، و أخبرني به حرمي بن أبي العلاء، قال: حدثنا زبير بن بكار، قال: حدثني عمي مصعب، قال: حدثني محمد بن يحيى، عن أيّوب بن عمر [٤] عن ابن أبي الموالي، قال: حدثني عبد الملك بن عبد العزيز، عن يوسف بن الماجشون. و أخبرني الحسن بن علي، قال: حدثني أحمد بن أبي خيثمة، قال: حدثنا مصعب، دخل حديث بعضهم في حديث الآخرين، قالوا [٥] :
لما حضرت الحسن بن الحسن الوفاة جزع، و جعل يقول: إني لأجد كربا ليس من كرب الموت، فقال له بعضهم: ما هذا الجزع؟تقدم على رسول اللّه (ص) ، و هو جدك، و على علي، و الحسن، و الحسين، و هم آباؤك؟.
[١] الطبري ٩/١٩٢، ١٩٨.
[٢] الطبري ٩/١٩٣.
[٣] الطبري ٩/١٩٣، ١٩٨، و ابن الأثير ٢١١.
[٤] في الأغاني «عن أيوب عن عمر» .
[٥] الأغاني ١٨/٢٠٤.