مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣١٢ - تسمية من خرج مع إبراهيم بن عبد اللّه ابن الحسن بن الحسن من أهل العلم و الفقهاء و نقلة الآثار
قدم هارون بن سعد عبّاد بن العوام و رأسه و شاوره، فكان في أصحابه يزيد بن هارون و إسحاق بن يوسف الأزرق، و غيرهما.
قال أبو زيد، و حدثني عاصم بن علي بن عاصم، قال أخبرني علي بن عبد اللّه بن زياد، قال:
رأيت هشيم بن بشير [١] واقفا موقفا في وقعة واقعناها القوم، لا و اللّه، ما وقفه قط إلاّ شجاع مجتمع القلب.
قال أبو زيد، و حدثني ابن بنت هشيم، قال:
بلغ يزيد بن هارون أن علي بن حرملة يتهدده و يقول: سيعلم يزيد على رأس من كانت الرايات تحقق، فبلغ ذلك يزيد فقال: غلط، إنما كانت الراية لعبّاد بن العوام.
قال أبو زيد، قال لي عاصم بن علي: صدق يزيد، كان القائد عباد بن العوام و كان يزيد بن هارون من أصحابه [٢] .
أخبرنا يحيى بن علي، و عمر، و محمد، قالوا: حدثنا عمر بن شبة، قال:
حدثني أحمد بن خالد بن خداش، قال: سمعت حماد بن زيد يقول:
ما كان بالبصرة أحد إلاّ و قد تغيّر أيام إبراهيم إلاّ ابن عون.
قيل له: فهشام بن حسان [٣] .
قال: ما حمدنا قوله، كان يذكر أبا جعفر فيقول: اللهم أهلك أبا الدوانيق، فقلت له في ذلك. فقال: إني أخاف أن يظهر فيشتتنا.
حدثني أبو عبد اللّه الصيرفي محمد بن أحمد بن المؤمل، قال حدثني فضل
[١] ولد سنة خمس و مائة، و مات ببغداد سنة ثلاث و ثمانين و مائة كما في المعارف ٢٢١ و تذكرة الحفّاظ ١/٢٢٩.
[٢] توفي يزيد سنة ست و مائتين كما في خلاصة تذهيب الكمال ٣٧٤.
[٣] في خلاصة تذهيب الكمال ص ٣٥١ «مات هشام سنة ثمان و أربعين و مائة» .