مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٨٠ - ٢٩-إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن
حدّثنا يحيى بن علي، قال: حدّثنا عمر، قال: حدّثنا يونس بن نجدة، قال أبو زيد، و حدّثني عبد الرحمن بن غيّاث السراج، عن أبيه، و عمّه:
أن إبراهيم وجد في بيت المال ألفي ألف درهم، فقوى بها، و فرض القروض خمسين خمسين لكل رجل [١] ، فكان الناس يقولون: خمسون و الجنة.
حدّثنا يحيى، قال: حدّثنا عمر، قال: حدّثنا الحكم بن بندويه [٢] :
أن إبراهيم أنفذ المغيرة بن الفزع [٣] و يقال الفزر إلى الأهواز، و عليها محمد بن الحصين، فلقيه على[نهر]في فروخ-و بينها و بين الأهواز فرسخان- فقاتله المغيرة، فهزمه. و دخل ابن الحصين الأهواز و تبعه المغيرة فحمل عليه، فانكشفوا و وقفوا في الصيارفة. فتركهم المغيرة، و دخل المسجد، فصعد المنبر فرموه بالنشاب، فجعل يقع في المسجد. فخرج إليهم فقاتلهم عند باب ابن الحصين، فولوا منه و اتّبعهم حتى بلغ الجسر.
حدّثنا يحيى بن علي، قال: حدّثنا عمر بن شبّة، قال حدّثنا الحسين بن سليم، عن أبيه.
أن ابن الحصين انهزم حتى بلغ قنطرة الهندوان، فوقف عليها، و أمر ابنه الحكم فنزل فقاتل وراء القنطرة حتى غشيهم الليل فأنفذ ثقله، و انكشف من الليل.
قال: فبلغني أن أبا أيوب المورياني، و كان له هوى في ابن الحصين، قال لأبي جعفر: يا أمير المؤمنين ألم تر إلى ابن الحصين فاء إلى فئة، و به ثماني عشرة ضربة.
فقيل لأبي أيوب: لو نظرت إلى ابن الحصين فلم تر به أثرا ما كنت تصنع؟.
قال: لو هم بالنظر إليه ضربته ثماني عشرة ضربة ثم أريته إيّاه.
[١] الطبري ٩/٢٥٢.
[٢] في الخطية «ابن سدويه» .
[٣] في النسخ «ابن الفرع» و في الطبري ٩/٢٥٢ «المغيرة بن الفزع أحد بني بهدلة بن عوف» .