مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٢٣ - تسمية من خرج مع إبراهيم بن عبد اللّه ابن الحسن بن الحسن من أهل العلم و الفقهاء و نقلة الآثار
أبى كل حر أن يبيت بوتره [١] # و تمنع منه النوم إذ أنت نائم
أقول لفتيان كرام تروّحوا # على الجرد في أفواههن الشكائم [٢]
قفوا وقفة من يحي لا يخز بعدها # و من يخترم لا تتّبعه اللّوائم
و هل أنت إن باعدت نفسك منهم # لتسلم فيما بعد ذلك سالم؟
فقال: أعد، و تبينت [٣] في وجهه أنه سيقتل، فتنبهت و ندمت فقلت:
أو غير ذلك؟.
قال: لا بل أعد الأبيات، فأعدتها، فتمطى على ركابيه فقطعهما، و حمل فغاب عني، و أتاه سهم عائر فقتله، و كان آخر عهدي به.
حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي. قال: سمعت إسحاق بن شاهين الواسطي يقول:
كان خالد بن عبد اللّه الواسطي [٤] ، من أهل السنة و الجماعة، خرج الناس مع إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن غيره، فإنه لزم بيته.
قال أبو الفرج علي بن الحسين:
حدثني بهذه الحكاية أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثني داود بن يحيى، قال: سمعت إسحاق بن شاهين يوما، ذكر خالد بن عبد اللّه الطحان، مثله، و زاد فيه: و لكنّ أصحاب الحديث خرجوا معه جميعا:
شعبة بن الحجاج، و هشيم بن بشير، و عباد بن العوام، و يزيد بن هارون.
حدثني أحمد بن سعيد، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن هشام، قال:
[١] كذا في الأغاني و ابن أبي الحديد و في ط و ق «ترى كل حر» و في الأمالي «أركل ذي تبل يبيت بهمه» .
[٢] كذا في ابن أبي الحديد، و في الأغاني «أقول لفتيان العشي تروحوا» و في ط و ق «على الحرب» و هذا البيت و ما يليه في مجموعة المعاني ص ٣٩.
[٣] في ط و ق «و تبلبلت في وجهه» .
[٤] في خلاصة تذهيب الكمال ٨٦ «قال أحمد: كان ثقة دينا، بلغني أنه اشترى نفسه من اللّه ثلاث مرات، يتصدق بوزن نفسه فضة، قيل: توفى سنة تسع و سبعين و مائة، و قيل سنة اثنتين و ثمانين، و مولده سنة عشر و مائة» .