مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٠٩ - تسمية من خرج مع إبراهيم بن عبد اللّه ابن الحسن بن الحسن من أهل العلم و الفقهاء و نقلة الآثار
أخبرنا يحيى بن علي، و العتكي، و الجوهري، قالوا: حدثنا عمر بن شبّة، قال: حدثني عامر بن يحيى العقيلي، قال: حدثني أبو مخارق بن جابر، قال:
نادى منادي المسوّدة: أمن الناس أجمعون إلاّ العوام بن حوشب، و أسامة بن زيد.
فأما العوام فاستخفى سنتين ثم عمل معن بن زائدة [١] في أمره، و كان يسأله حتى أخرج له أمانا.
و أما أسامة بن زيد [٢] فتوارى مدة ثم هرب إلى الشام.
قال أبو زيد: و حدثني عبد اللّه بن راشد بن يزيد، قال:
استخفى هارون بن سعد، فلم يزل مستخفيا حتى ولى محمد بن سليمان الكوفة، فأعطاه الأمان و استدرجه حتى ظهر، و أمره أن يعرض ثمانين من أهل بيته، فهمّ أن يفعل، فركب إلى محمد و لقيه ابن عم له يدعى الفرافصة فقال:
أنت مخدوع، فرجع فتوارى حتى مات، و هدم محمد بن سليمان داره.
قال أبو زيد، و حدثني سعد بن الحسن بن بشير الحواري، قال: سمعت أصحابنا يقولون:
كان عبد الواحد بن زياد بنهر أبان، و كان قد تقدم إلى إبراهيم ألا يخفى عليه مخرجه، فلما ظهر أقبل عبد الواحد من نهر أبان مبيضا حتى عبدس، فهرب و إليها و خلف في بيت مالها سبعين ألف درهم، فأخذها عبد الواحد، فكانت أول ما قدم به على إبراهيم.
قال أبو زيد، و حدثني خالد بن خداش، قال:
بيّض أيوب بن سليمان نهر ابان، و غلب عليها، و أيوب هذا محدث
[١] قتل معن في مدينة بست سنة إحدى و خمسين و مائة راجع ترجمته في ابن خلكان ٢/١٤٢-١٤٧.
[٢] راجع خلاصة تذهيب الكمال ص ٢٢.