مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٥٢٨ - ٧٥-علي بن زيد بن الحسين
٧٥-علي بن زيد بن الحسين
فممن خرج في هذه الأيام:
علي بن زيد [١] بن الحسين بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.
و أمه بنت القاسم بن عقيل بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عقيل بن أبي طالب.
كان خروجه بالكوفة، بايعه نفر من عوامها و أعرابها.
و لم يكن للزيدية و أهل الفضل و الوجوه فيه هوى.
و رأيت من شاهده منهم ذامين لمذهبه.
فوجه إليه المهتدي الشاه بن المكيال في عسكر ضخم، و ذلك قبل خروج الناجم بالبصرة.
فحدثني[علي] [٢] بن سليمان الكوفي، قال:
قال لي أبي: كنا مع علي بن زيد و نحن زهاء مائتي فارس نازلين ناحية من سواد الكوفة، و قد بلغنا خبر الشاه بن الميكال و نحن معه نحيون، فقال لنا علي بن زيد: إن القوم لا يريدون غيري، فاذهبوا، أنتم في حل من بيعتي.
فقلنا: لا و اللّه لا نفعل هذا أبدا. فأقمنا معه، و وافانا الشاه في جيش عظيم -لا يطاق، فدخلنا من رعبه أمر عظيم، فلما رأى ما لحقنا من الجزع قال لنا: اثبتوا و انظروا ما أصنع، فثبتنا و انتضى [٣] سيفه، ثم قنع فرسه [٤] و حمل في وسطهم يضربهم يمينا و شمالا، فأفرجوا لهحتى صار خلفهم، و علا على تلعة فلوح إلينا، ثم حمل من خلفهم فأفرجوا له حتى عاد إلى موقعه، ثم قال لنا: ما تجزعون من مثل هؤلاء. ثم حمل ثانية ففعل مثل ذلك و عاد إلينا، و حمل الثالثة و حملنا معه فهزمناهم
[١] راجع مروج الذهب ٢/٣٠٥-و ابن الأثير ٧/٨٥.
[٢] الزيادة من الخطية.
[٣] في ط و ق «و أمضى سيفه» .
[٤] في الخطية «قنع رأسه» .