مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٣٢ - أمر محمد بن عبد اللّه و مقتله
أخبرني يحيى بن علي [١] . قال: حدّثنا عمر بن شبّة، قال: حدّثني يعقوب بن القاسم، عن علي بن أبي طالب (ع) ، و حدثني عمر بن راشد، و كان قد أدرك ذلك قال:
خرج محمد بن عبد اللّه لليلتين بقيتا من جمادي، سنة خمس و أربعين و مائة، و عليه قلنسوة صفراء[مصرية، وجبة صفراء]و عمامة قد شد بها حقويه[و أخرى قد اعتم بها] [٢] متوشحا سيفا، و هو يقول لأصحابه: لا تقتلوا لا تقتلوا [٣] . و تعلّق رياح[في مشربة]في دار مروان، و أمر بالدرجة فهدمت، فصعدوا إليه و أنزلوه، و حبسوا معه أخاه العباس [٤] بن عثمان و ابن مسلم بن عقبة في دار مروان.
أخبرني عمر بن عبد اللّه، قال: حدّثنا أبو زيد، قال: حدّثنا أزهر بن سعد، قال:
دخل محمد المسجد قبل الفجر فخطب الناس، ثم حضرته الصلاة فنزل فصلى، و بايعه الناس طوعا إلاّ أناسا[أرسل إليهم] [٥] .
أخبرني عمر، قال: حدّثنا أبو زيد، قال: حدّثني عبد اللّه بن عمر بن حبيب، قال:
حدّثني من حضر محمدا على المنبر يخطب [٦] فاعترض بلغم في حلقه فتنحنح فذهب، ثم عاد فتنحنح، ثم نظر فلم ير موضعا، فرمى نخامته
[١] في الخطية أخبرني عمر... و حدثني علي بن راشد» .
[٢] الزيادة من الطبري.
[٣] في الطبري بعد ذلك «لا تقتلوا. فلما امتنعت منهم الدار قال: ادخلوا من باب المقصورة قال: فاقتحموا و حرقوا باب الخوخة التي فيها فلم يستطع أحد أن يمر، فوضع رزام مولى القسري ترسه على النار ثم تخطى عليه فصنع الناس ما صنع و دخلوا من بابها. و قد كان بعض أصحاب رياح مارسوا على الباب و خرج من كان مع رياح في الدار من دار عبد العزيز من الحمام و تعلّق رياح» .
[٤] في النسخ «أبو العباس» .
[٥] الزيادة من الخطية.
[٦] في ط و ق «يختطب» .