مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٦٧ - ٢٧-الحسن بن معاوية
ظلّت سيوف بني أبيه تنوشه # أن قام مجتهدا بدين محمد [١]
و قال عبد اللّه بن مصعب [٢] :
سالت دموعك ضلّة قد هجت لي # برحاء وجد يبعث الأحزانا [٣]
هلاّ على المهدي و ابني مصعب # أذريت دمعك ساكبا تهتانا
و لفقد إبراهيم حين تصدّعت # عنه الجموع فواجه الأقرانا [٤]
و اللّه ما ولد الحواضن مثله # أمضى و أرفع محتدا و مكانا [٥]
و أشدّ ناهضة و أقول للتي # تتقي مصارع أهلها العدوانا [٦]
رزء لعمرك لو يصاب بمثله # ميطان صدّع رزؤه ميطانا [٧]
و قال عبد اللّه بن مصعب أيضا [٨] . أنشدنيه ابن سعيد عن يحيى بن الحسن، عن اسماعيل بن يعقوب:
يا صاحبيّ دعا الملامة و اعلما # أن لست في هذا بألوم منكما [٩]
وقفا بقبر ابن النبي و سلّما # لا بأس أن تقفا به فتسلما
قبر تضمّن خير أهل زمانه # حسبا و طيب سجية و تكرّما [١٠]
[لم يجتنب قصد السبيل و لم يحد # عنه و لم يفتح بفاحشة فما] [١١]
[١] في ط و ق «بني أمية» .
[٢] الطبري ٩/٢٣٠.
[٣] كذا في الطبري و في النسخ «ترحا و وجدا تبعث الأحزانا» .
[٤] في ط و ق «فوجهوا الأقرانا» .
[٥] كذا في الطبري و في ط «ما ولدت هواضن مثلهم» و في ق «هوازن» .
[٦] و في الطبري «تنفي مصادر عدلها البهتانا» و بعده بيت زائد.
[٧] في الطبري «مبطان» و في القاموس: «ميطان كميزان من جبال المدينة» .
[٨] الطبري ٩/٢٣١ و ابن الأثير ٥/٢٢٣.
[٩] في ط و ق «دع» .
[١٠] بعده في الطبري:
رجل نفى بالعدل جور بلادنا # و عفا عظيمات الأمور و أنعما.
[١١] الزيادة من الخطية و هو ثابت في الطبري و ابن الأثير و بعده فيهما:
لو أعظم الحدثان شيئا قبله # بعد النبي به لكنت المعظما
أو كان أمتع بالسلامة قبله # أحدا الكان قصاره أن يسلما
ضحوا بإبراهيم خير ضحية # فتصرمت أيامه و تصرما.