مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٨٠ - ذكر الخبر في بيعته بعد وفاة أمير المؤمنين علي (ع) و تسليمه الأمر إلى معاوية و السبب في وفاته
على سريره [١] و أكب على قيس حتى مسح يده على يده، فما رفع قيس إليه يده [٢] .
حدّثني أبو عبيد، قال: حدّثنا فضل المصري، قال: حدّثنا شريح بن يونس، قال: حدّثنا أبو حفص الأبار، عن إسماعيل بن عبد الرحمن:
أن معاوية أمر الحسن أن يخطب لما سلم الأمر إليه، و ظن أن سيحصر، فقال في خطبته: إنما الخليفة من سار بكتاب اللّه، و سنّة نبيه (ص) ، و ليس الخليفة من سار بالجور، ذلك ملك ملك ملكا يمتّع به قليلا ثم تنقطع لذته و تبقى تبعته [٣] : وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتََاعٌ إِلىََ حِينٍ [٤] .
قال: و انصرف الحسن رضي اللّه عنه إلى المدينة فأقام بها، و أراد معاوية البيعة لابنه يزيد، فلم يكن شيء أثقل من أمر الحسن بن علي، و سعد بن أبي وقّاص، فدس إليهما سما فماتا منه.
حدّثني أحمد بن عبيد اللّه بن عمّار، قال: حدّثنا عيسى بن مهران، قال: حدّثنا عبيد بن الصباح الخراز [٥] ، قال: حدّثني جرير، عن مغيرة، قال:
أرسل معاوية إلى ابنة الأشعث إني مزوجك بيزيد ابني، على أن تسمي الحسن بن علي، و بعث إليها بمائة ألف درهم، فقبلت و سمت الحسن، فسوغها المال و لم يزوجها منه، فخلف عليها رجل من آل طلحة فأولدها، فكان إذا وقع بينهم و بين بطون قريش كلام عيّروهم، و قالوا: يا بني مسمّة الأزواج [٦] .
حدّثني أحمد بن عبيد اللّه، قال: حدّثني عيسى بن مهران، قال: حدّثنا
[١] في ابن أبي الحديد «فجاء معاوية من سريره» .
[٢] ابن أبي الحديد ٤/١٧.
[٣] في ابن أبي الحديد ٤/١٧ «ثم تنخمه تنقطع الذمة و تبقى تبعته» .
[٤] سورة الأنبياء، آية: ١١١.
[٥] في الخطية «الحزاز» و في ابن أبي أبي الحديد «الجزار» .
[٦] الإرشاد ١٧١ و ابن أبي الحديد ٤/١٧ و شرح شافية أبي فراس ١٢٩.