مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢١٥ - باب ما ذكر في تسميته بالمهدي
عليه يستخرج الكلام [١] .
و أخبرني أحمد بن محمد بن سعيد، قال يحيى بن الحسن، قال: حدّثني موسى بن عبد اللّه بن موسى عن أبيه، قال:
ولد محمد بن عبد اللّه و بين كتفيه خال أسود كهيئة البيضة عظيما، و كان يقال له صريح قريش، و هو المهدي. و كان صريحا [٢] . و قد قال فيه الشاعر و هو سلمة بن أسلم الجهني:
إن الذي يروي الرّواة لبيّن # إذا ما ابن عبد اللّه فيهم تجردا
له خاتم لم يعطه اللّه غيره # و فيه علامات من البر و الهدى
أخبرني يحيى بن علي، و العتكي، و الجوهري، قالوا: حدثنا عمر بن شبة، قال: حدّثني محمد بن اسماعيل الجعفري أن ابن أبي ثابت أنشده بيتا لا يدري من قاله:
إن يك ظني في محمد صادقا # يكن فيه ما تروي الأعاجم في الكتب
قال: و قال سلمة بن أسلم، ثم أحد [٣] بني الربعة من جهينة:
إنا لنرجو أن يكون محمد # إماما به يحيا الكتاب المنزّل
به يصلح الإسلام بعد فساده # و يحيا يتيم بائس و معوّل
و يملأ عدلا أرضنا بعد ملئها # ضلالا و يأتينا الذي كنت آمل
و قال أيضا:
إن كان في الناس لنا مهدي # يقيم فينا سيرة النبي
فإنه محمد التقي
[١] الطبري ٩/٢٠٨.
[٢] راجع صفحة ٢٠٩.
[٣] في ط و ق «ثم أخذ» .