مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣١٤ - تسمية من خرج مع إبراهيم بن عبد اللّه ابن الحسن بن الحسن من أهل العلم و الفقهاء و نقلة الآثار
لما خرج إبراهيم ذهب أخي إلى أبي حنيفة فاستفتاه، فأشار عليه بالخروج، فقتل معه، فلا أحب أبا حنيفة أبدا.
قال أبو زيد: و حدثني نصر بن حماد، قال:
كان صالح المروزي يحرض الناس على نصرة إبراهيم.
قال أبو زيد، و حدثني القاسم بن شيبة، قال سمعت أبا نعيم يقول:
سمعت عمار بن زريق يقول:
سمعت الأعمش [١] يقول أيام إبراهيم:
ما يقعدكم؟أما أني لو كنت بصيرا لخرجت.
أخبرني محمد بن الحسين الخثعمي، قال: حدثنا أحمد بن حازم، قال:
حدثني أبو نعيم:
أن مسعر بن كدام كتب إلى إبراهيم بن عبد اللّه يدعوه إلى أن يأتي الكوفة و يعده أن ينصره، و كان مسعر مرجئا، فلما شاع ذلك عاتبته المرجئة.
أخبرني محمد بن الحسين، قال: حدثنا محمد بن حازم، قال: حدثنا أبو نعيم، و أخبرنا ابن علي و أصحابه عن عمر بن شبّة، عن عبد اللّه بن محمد بن حكيم، قالا:
كتب أبو حنيفة إلى إبراهيم يشير عليه أن يقصد الكوفة ليعينه الزيدية، و قال له: ائتها سرّا فإن من ها هنا من شيعتكم يبيتون أبا جعفر فيقتلونه، أو يأخذون برقبته فيأتونك به.
قال عمر بن شبّة في خبره:
و كانت المرجئة تنكر ذلك على أبي حنيفة و تعيبه به.
حدثني أحمد بن سعيد، قال: حدثني محمد بن منصور الرازي، عن
[١] هو سليمان بن مهران، مات سنة ثمان و أربعين و مائة عن أربع و ثمانين سنة كما في خلاصة تذهيب الكمال ١٣١ و المعارف ٢١٤.