مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٣٩ - ٣٢-علي بن الحسن بن زيد
أبوهم في حبسك، و أمرت بقبض ضياعهم.
فأمر أبو جعفر بردها عليهم، فجاءت عاتكة [١] إلى الحسن بن زيد فقال لها: لم أسمع فأتيني ببينة، فأتت عيسى بن محمد، و محمد بن إبراهيم الإمام فشهدوا بذلك، فردّ أموالهم، فقال موسى: لا نقسم إلاّ على ما رسم عبد اللّه بن الحسن.
فقالت عاتكة: هذا شيء قد كان السلطان قبضه، و إنما ردّه بمسئلتي.
فقال: لا نحكم فيها-و اللّه-إلاّ بحكم عبد اللّه بن الحسن، و كان عبد اللّه قد فضّل بني هند فيها على غيرهم من إخوتهم.
فقيل له: إن هذا إن بلغ السلطان قبض الأموال.
فقال: و اللّه لقبضها أحب إليّ من تغيير شروط عبد اللّه.
فكتب إلى أبي جعفر في ذلك، فأمر أن يرد و يقسم على حكم عبد اللّه.
أنشدني أحمد بن سعيد، قال: أنشدنا أحمد بن الحسن لموسى بن عبد اللّه:
لئن طال ليلي بالعراق لقد مضت # عليّ ليال بالنظيم قصائر
إذا الحي منداهم معلاّة فاللوى [٢] # فمشعر منهم منزل فقراقر
و إذ لا يريم البئر بئر سويقة [٣] # قطين بها و الحاضر المتجاور
٣٢-علي بن الحسن بن زيد
و علي بن الحسن بن زيد بن علي بن أبي طالب عليه السلام و يكنى أبا الحسن.
و أمه أم ولد تدعى أمة الحميد.
[١] في هامش الخطية: «هي عاتكة بنت عبد الملك بن الحارث بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة من بني مخزوم» .
[٢] منداهم: محضرهم و مجمعهم، و في الخطية «معلى و باللوى» .
[٣] كذا في الخطية، و في ط و ق «و لو لا أديم البئر» .