مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٣٧ - ٣١-موسى بن عبد اللّه بن الحسن
كتب موسى بن عبد اللّه إلى زوجته أم سلمة بنت محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن أبي بكر[بن أبي قحافة] [١] أم ابنه عبد اللّه بن موسى يستدعيها للخروج إلى العراق:
لا تتركيني بالعراق فإنها # بلاد بها أس الخيانة و الغدر
فإني مليء أن أجيء بضرّة # مقابلة الأجداد طيّبة النّشر
إذا انتسبت من آل شيبان في الذّرا # و مرّة لم تحفل بفضل أبي بكر
قال يحيى بن الحسن و الزبير فيما حدثني أحمد بن سعيد، عن يحيى، و حرمي بن أبي العلاء عن الزبير، عن محمد بن إسماعيل الجعفري، و محمد بن عبد اللّه البكري:
أن موسى بن عبد اللّه قال [٢] :
إني زعيم أن أجيء بضرة # قراسية فرّاسة للضرائر [٣]
فتكرم مولاها و ترضي خليلها # و تقطع من أقصى أصول الحناجر
فأجابه الربيع بن سليمان، مولى محمد و إبراهيم بني عبد اللّه بن الحسن بن الحسن فقال في ذلك:
أبنت أبي بكر تكيد بضرة؟ # لعمري لقد حاولت إحدى الكبائر
تغطّ غطيط البكر شدّ خناقه # و أنت مقيم بين صوحي عباثر [٤]
قال: و عباثر: ماء كان لموسى بن عبد اللّه.
قال يحيى بن الحسن: فسمعت محمد بن يوسف يقول، و لم يذكر هذا الزبير، قال:
[١] الزيادة من الخطية.
[٢] تاريخ بغداد ١٣/٢٦.
[٣] في اللسان: «القراسية: الضخمة» .
[٤] في اللسان: «الصوح الجانب من الرأس و الجبل، و يقال صوح لوجه الجبل كأنه حائط، و صوحا الوادي:
حائطاه» و العبائر كما في معجم البلدان ٦/١٠٤ نقب منحدر من جبل جهينة يسلكه من خرج من إضم يريد ينبع» .