مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٧ - ٢-محمد بن جعفر
و حمزة، و جعفر، و العباس، و لم يذكر أبا بكر، و كان في مجلسه جماعة من ولده فرأى ذلك قد شقّ عليهم فقال: و أبو بكر بعد سكوت طويل [١] .
و لما قتل عنها جعفر تزوجها أبو بكر [٢] فولدت له محمدا. ثم توفى فخلف عليها علي بن أبي طالب [٣] فولدت له يحيى بن علي، و توفي في حياة أبيه، و لا عقب له.
أخبرني أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدّثنا يحيى بن الحسن [٤] ، قال: حدّثني أبو يونس محمد بن أحمد، قال: حدّثنا إبراهيم بن المنذر [٥] ، قال: حدّثني عبد الرحمن بن المغيرة عن أبيه عن الضحاك بن عثمان، قال:
خرج عبيد اللّه بن عمر بن الخطاب في كتيبة يقال لها الخضراء، و كان بإزائه محمد بن جعفر بن أبي طالب معه راية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب التي تسمى الجموح، و كانا في عشرة آلاف. فاقتتلوا قتالا شديدا.
قال: فلقد ألقى اللّه عزّ و جلّ عليهم الصبر، و رفع عنهم النصر، فصاح عبيد اللّه حتى متى هذا الحذر؟أبرز حتى أناجزك، فبرز له محمد، فتطاعنا حتى انكسرت رماحهما، ثم تضاربا حتى انكسر سيف محمد، و نشب سيف عبيد اللّه بن عمر في الدرقة، فتعانقا و عض كل واحد منهما أنف صاحبه فوقعا عن فرسيهما، و حمل أصحابهما عليهما فقتل بعضهم بعضا، حتى صار عليهما مثل التل العظيم من القتلى [٦] .
[١] لم يرد هذا الخبر في النسخة الخطية.
[٢] ابن سعد ٨/٢٠٦.
[٣] ابن سعد ٨/٢٠٨.
[٤] في ط، ق «الحسين» و هو تحريف، و يؤيد ما في الخطية ما في الأغاني ٩/١٦ و ٥/٢٢٦.
[٥] مات في سنة ٢٣٦ هـ و ترجمته في تهذيب التهذيب ١/١٦٦.
[٦] قال المسعودي في التنبيه و الإشراف ص ٢٥٩: «و إلى هذا ذهب نساب آل أبي طالب، و إن كانت ربيعة ننكر ذلك و تذكر أن بكر بن وائل قتل عبيد اللّه بن عمر» .