مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٠ - مقدمة
من منهجه في الكتاب، استمع إليه إذ يقول في صفحة ٣٩٨ «و لما ولي المهدي أطلق الحسن بن زيد. و له خبر طويل قد وضعناه في موضعه من كتابنا الكبير، إذ كان هذا ليس مما يجري مجرى من قتل في معركة أو غيرها فيذكر خبره هنا» و يشير أبو الفرج إلى خروج جماعة من الطالبيين في ثنايا ترجمة ثم يعقب على إشارته بقوله في صفحة ٦١٦ «و لهؤلاء أخبار قد ذكرناها في الكتاب الكبير، لم يحمل هذا الكتاب إعادتها لطولها و لأنا شرطنا ذكر خبر من قتل دون من خرج فلم يقتل» .
كما انفردت المخطوطة بترجمة موجزة لمحمد بن القاسم بن علي أثبتها في هامش صفحة ٥٧٧ و قد رجعت إلى النسخة المصورة فوجدتها قد اقتصرت عليها.
و قد خلت المخطوطة من تلك السلاسل الطويلة لأمهات المترجم لهم، كما خلت منها المصورة، و لكن بعض هذه السلاسل ثابت في النسخة التي نقل عنها ابن أبي الحديد.
من أجل ذلك كله لم أستطع الفصل-كما قلت-في هذه الاختلافات حتى يسفر البحث عن أصول معتمدة موثوق بصحتها.
و أمر آخر لا مناص من الإشارة إليه و هو أن المواضع التي أشار إليها أبو الفرج في هذا الكتاب، و أحال فيها على كتاب الأغاني لم أجد لها أثرا في أية طبعة من طبعات الأغاني، و تفسير ذلك عندي سهل يسير، فإن كتاب الأغاني مع الأسف البالغ لم يطبع إلى الآن طبعة كاملة تضم كل نصوصه و أخباره حتى طبعة دار الكتب نفسها، و لست أعني النقص في بعض الأخبار، أو الأشعار، و إنما أعني نقص التراجم الكاملة كترجمة مسلم بن الوليد صريع الغواني التي نقلها ناشر ديوانه عن إحدى مخطوطات الأغاني، و هي ترجمة طويلة تقع في ٣٤ صفحة [١] .
[١] راجع ديوان مسلم المطبوع في ليدن سنة ١٨٧٥ م صفحة ٢٢٨-٢٦٢.