مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٧٥ - ذكر الخبر في بيعته بعد وفاة أمير المؤمنين علي (ع) و تسليمه الأمر إلى معاوية و السبب في وفاته
أحد بما مضى، و لا ينال أحد من شيعة علي بمكروه و لا يذكر علي إلاّ بخير، و أشياء اشترطها الحسن.
فأجابه الحسن إلى ذلك، و انصرف قيس فيمن معه إلى الكوفة، و انصرف الحسن[إليها أيضا] [١] و أقبل معاوية قاصدا إلى الكوفة، و اجتمع إلى الحسن وجوه الشيعة، و أكابر أصحاب أمير المؤمنين علي يلومونه و يبكون إليه جزعا ممّا فعله.
فحدّثني محمد بن الحسين الأشناني، و علي بن العباس المقانعي [٢] قالا:
حدّثنا عباد بن يعقوب، قال: أخبرنا عمرو بن ثابت، عن الحسن بن حكم، عن عدي بن ثابت، عن سفيان بن الليل [٣] . و حدّثني محمد بن أحمد أبو عبيد [٤] ، قال: حدّثنا الفضل بن الحسن المصري [٥] قال: حدّثنا محمد بن عمروية [٦] قال: حدّثنا مكي بن إبراهيم، قال: حدّثنا السري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن سفيان بن الليل، دخل حديث بعضهم في حديث بعض، و أكثر اللفظ لأبي عبيد، قال:
أتيت الحسن بن علي حين بايع معاوية، فوجدته بفناء داره، و عنده رهط، فقلت: السلام عليك يا مذل المؤمنين، فقال: عليك السلام يا سفيان إنزلفنزلت، فعقلت راحلتي، ثم أتيته، فجلست إليه، فقال: كيف قلت يا سفيان[بن الليل]؟فقلت: السلام عليك يا مذل[رقاب]المؤمنين. فقال:
ما جرّ هذا منك إلينا؟.
فقلت: أنت و اللّه-بأبي أنت و أمي-أذللت رقابنا حين أعطيت هذا الطاغية البيعة، و سلّمت الأمر إلى اللعين بن اللعين بن آكلة الأكباد، و معك
[١] الزيادة من ابن أبي الحديد.
[٢] في ط و ق «القانعي» و في ابن أبي الحديد «المفاقعي» تحريف.
[٣] في ابن أبي الحديد «عن سفيان بن أبي ليلى» و هو تحريف راجع ميزان الاعتدال ١/٣٩٧.
[٤] في ابن أبي الحديد ٤/١٥ «ابن عبيد» .
[٥] في ط و ق «البصري» و في الخطية و ابن أبي الحديد «المصري» .
[٦] في ابن أبي الحديد «ابن عمرو» .