مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٥ - ثم نعود إلى ذكر خبر مقتله و السبب فيه
و أخذ الرجل فأتى به عمرو العاص فقتله، و دخل من غد إلى خارجة و هو يجود بنفسه فقال له: أما و اللّه أبا عبد اللّه ما أراد غيرك، قال عمرو: و لكن اللّه أراد خارجة.
رجع الحديث إلى خبر ابن ملجم لعنه اللّه. فحدّثني محمد بن الحسين الأشناني و غيره قالوا حدّثنا علي بن المنذر الطريقي [١] قال حدّثنا ابن فضيل قال حدّثنا فطر [٢] / (١٣) عن أبي الطفيل قال:
جمع أمير المؤمنين علي الناس للبيعة فجاء عبد الرحمن بن ملجم فرده مرتين أو ثلاثا ثم بايعه، فقال له علي: ما يحبس أشقاها؟فو الذي نفسي بيده لتخضبن هذه من هذه، ثم قال:
أشدد حيازيمك للمو # ت فإن الموت لاقيك
و لا تجزع من المو # ت إذا حل بواديك
قال: و روى غيره أن عليا أعطى الناس فلما بلغ إلى ابن ملجم قال:
أريد حياته و يريد قتلي # عذيرك من خليلك من مراد [٣]
أخبرنا الحسن بن علي الوشاء في كتابه إليّ قال حدّثنا أبو نعيم الفضل بن دكين قال حدّثنا فطر عن أبي الطفيل بنحو من هذا الحديث [٤] .
حدّثني أحمد بن عيسى العجلي قال حدّثنا الحسين بن نصر بن مزاحم قال حدّثنا زيد بن المعذل عن يحيى بن شعيب عن أبي مخنف عن أبي زهير العبسي قال: كان ابن ملجم من مراد و عداده في كندة فأقبل حتى قدم الكوفة فلقي بها أصحابه و كتمهم أمره و طوى عنهم ما تعاقد هو و أصحابه عليه بمكة من قتل أمراء
[١] في الخطية «الطريفي» و هو تحريف. و في الأنساب للسمعاني ١/٣٧٠ «... كان ولد في الطريق فنسب إليها» .
[٢] في ط و ق «قطر» بالقاف و هو خطأ و التصويب عن الخطية و هو فطر بن خليفة المخزومي تابعي وثقه أحمد و ابن معين مات سنة خمس و خمسين و مائة. راجع التهذيب و خلاصة تذهيب الكمال ص ٢٦٥ و منتهى المقال ٢٤٣ و ميزان الاعتدال ٢/٣٣٥.
[٣] طبقات ابن سعد ٣/٢٢ و الإرشاد للمفيد ص ٦ و ابن أبي الحديد ٢/٤٢ و شرح شافية أبي فراس ٩٩.
[٤] من أول الخبر إلى هنا ناقص من الخطية. و في ط و ق «قطر» .