مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٢٢ - تسمية من خرج مع إبراهيم بن عبد اللّه ابن الحسن بن الحسن من أهل العلم و الفقهاء و نقلة الآثار
نبّئت أن بني خزيمة أجمعوا # أمرا خلالهم لتقتل خالدا [١]
إن يقتلوني لا تصب أرماحهم # ناري و يسعى القوم سعيا جاهدا
أرمي الطريق و إن رصدت بضيقه # و أنازل البطل الكميّ الحاردا [٢]
فقلت: من يقول هذا الشعر يا ابن رسول اللّه؟.
فقال: يقوله خالد بن جعفر بن كلاب في يوم شعب جبلة [٣] ، و هو اليوم الذي لقيت فيه قيس تميما.
قال: و أقبلت عساكر أبي جعفر، فطعن رجلا، و طعنه آخر، فقلت له: أتباشر الحرب بنفسك و إنما العسكر منوط بك؟.
فقال: إليك عني يا أخا بني ضبة كأن عويفا أخا بني فزارة كان ينظر إلينا في يومنا هذا:
المت خناس و المامها # أحاديث نفس و أحلامها [٤]
يمانية من بني مالك # تطاول في المجد أعمامها [٥]
و إن لنا أصل جرثومة # ترد الحوادث أيامها
نردّ الكتيبة مفلولة # بها أفنها و بها ذامها
و التحمت الحرب، و اشتدت، فقال لي: يا مفضل: حركني بشيء، فذكرت أبياتا لعويف القوافي لما تقدّم بشعره، فأنشدته قوله [٦] :
ألا أيّها النّاهي فزارة بعد ما # أجدّت بسير إنما أنت حالم [٧]
[١] في الأغاني ١٧/١٠٩ «أن بني ربيعة» و في ابن أبي الحديد «جذيمة أمرا تدبره لتقتل خالدا» و هو غير مستقيم.
[٢] في ط و ق «رصدت بضيعة» و في الأغاني «صددت» يقول أسلك الطريق الضيق و لو جعل على فيّه الترصد لقتلى، و الحارد المنفرد في شجاعته لا مثيل له.
[٣] في ط و ق «يوم سعت خيله» .
[٤] في ابن أبي الحديد و المخطوط «ألمت سعاد» .
[٥] كذا في الأغاني، و في ط و ق «ثمانية» و في ابن أبي الحديد «محجبة... في المجد أعلامها» .
[٦] الأبيات في أمالي القالي ١/٢٥٨ و في سمط اللآلي ٥٧٥ «الأبيات أربعة لأبي حرجة الفزاري في نسخة الوحشيات لأبي تمام ص ٨٢ باستنبول» .
[٧] في الأمالي «أحدت لغزو» .