مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٨٨ - ٢٩-إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن
فرس يحاذي رأسه رأسه، قال: فحدثني-يعني محمد بن يزيد-قال: أرسل إليّ إبراهيم أن بعني فرسك. قال: فقلت: هو لك يابن رسول اللّه، فقال لأصحابه: كم يساوي؟قالوا: ألفي درهم، فبعث إليّ بألفي و خمسمائة درهم، فلما أراد المسير أطلقني.
حدثنا يحيى، قال: حدثنا عمر، قال: حدّثني بكر بن كثير، قال:
حدثني شيبة كاتب مسعود المورياني:
أن جماعة من الزيدية دخلوا عليه، فسألوه و قالوا: هات ما معك من مال الظلمة. قال: و أدخلوني إلى إبراهيم؛ فرأيت الكراهية من وجهه، فاستحلفني، فحلفت فخلّى سبيلي، فكنت أسأل عنه بعد ذلك فأدعو له، فنهاني مسعود عن ذلك.
حدّثنا يحيى، قال: حدّثنا عمر، قال: حدّثني بكر بن كثير:
أن إبراهيم أخذ حميد بن القاسم-عاملا كان لأبي جعفر-فقال له المغيرة:
ادفعه إليّ قال: و ما تصنع به؟قال: أعذبه.
قال: لا حاجة لي في مال لا يؤخذ إلاّ بالعذاب.
حدّثني يحيى بن علي، و غير واحد، قالوا: حدثنا عمر بن شبّة، قال:
حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبد اللّه بن أبي الكرام الجعفري، قال:
صلّى إبراهيم على جنازة بالبصرة فكبّر عليها أربعا، فقال له عيسى بن زيد: لم نقصت واحدة و قد عرفت تكبير أهلك؟.
فقال: إن هذا أجمع للناس، و نحن إلى اجتماعهم محتاجون، و ليس في تكبيرة تركتها ضرر إن شاء اللّه، ففارقه عيسى و اعتزله، و بلغ أبا جعفر فأرسل إلى عيسى يسأله أن يخذل الزيدية عن إبراهيم، فلم يفعل، و لم يتم الأمر حتى