مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٢٣ - ذكر إنكار عبد اللّه بن الحسن و أهله
قال: سمعته حين أمره أبو جعفر أن يسير إلى الرّبذة، فقال: يا علي بنفسي أنت سر معي، فسرت معه إلى الرّبذة، فدخل على أبي جعفر، و قمت أنتظره، فخرج عليّ جعفر و عيناه تذرفان، فقال لي: يا علي، ما لقيت من ابن الخبيثة [١] ، و اللّه لا أمضي، ثم قال: رحم اللّه ابني هند إنهما إن كانا لصابرين كريمين، و اللّه لقد مضيا و لم يصبهما دنس.
قال: و قال غيره إنه قال: فما آسى على شيء إلاّ على تركي إيّاهما لم أخرج معهما.
حدّثنا علي بن العباس، قال: أنبأنا بكار بن أحمد، قال: حدّثنا الحسن بن الحسين عن سليمان [٢] بن نهيك، قال:
كان موسى، و عبد اللّه ابنا جعفر، عند محمد بن عبد اللّه، فأتاه جعفر فسلّم، ثم قال: تحب أن يصطلم أهل بيتك؟قال: ما أحب ذلك. قال:
فإن رأيت أن تأذن لي فإنك تعرف علتي. قال: قد أذنت لك. ثم التفت محمد بعد ما مضى جعفر، إلى موسى، و عبد اللّه ابني جعفر فقال: الحقا بأبيكما فقد أذنت لكما، فانصرفا. فالتفت جعفر فقال: ما لكما؟قال: قد أذن لنا. فقال جعفر: ارجعا فما كنت بالذي أبخل بنفسي و بكما عنه، فرجعا فشهدا محمدا.
أخبرنا علي بن العباس. قال حدثنا يحيى بن الحسن [٣] بن محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا يحيى بن الحسن بن الفرات، عن غالب الأسدي، قال: سمعتعيسى بن زيد يقول:
لو أنزل اللّه على محمد (ص) أنه باعث بعده نبيا لكان ذلك النبي محمد بن عبد اللّه بن الحسن.
فقال يحيى بن الحسن-فيما حدّثني ابن سعيد عنه-قال: يعقوب [٤] بن عربي:
[١] في ط و ق «ابن الحنفية» .
[٢] في الخطية «سليم» .
[٣] في الخطية «و وجدت في كتاب عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه العلوي. قال حدثنا الحسن بن محمد... » .
[٤] في الخطية «يحيى بن الحسن قال يعقوب.. » .