مقاتل الطالبيين - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٤٧ - (ذكر السبب في مقتله)
حتى هلك هشام بن عبد الملك لعنه اللّه، و ولى الوليد بن يزيد، و كتب يوسف إلى نصر بن سيّار، و هو عامل على خراسان حين أخبر أن يحيى بن زيد نازل بها، و قال: ابعث إلى الحريش [١] . حتى يأخذ بيحيى أشد الأخذ، فبعث نصر إلى عقيل بن معقل الليثي، و هو عامله على بلخ، أن يأخذ الحريش فلا يفارقه حتى تزهق نفسه أو يأتيه بيحيى بن زيد، فدعى به فضربه ستمائة سوط، و قال: و اللّه لأزهقن نفسك أو تأتيني به.
فقال: و اللّه لو كان تحت قدمي ما رفعتها عنه فاصنع ما أنت صانع.
فوثب قريش بن الحريش فقال لعقيل: لا تقتل أبي، و أنا آتيك بيحيى، فوجّه معه جماعة فدلهم عليه، و هو في بيت في جوف بيت، فأخذوه و معه يزيد بن عمر، و الفضل مولى لعبد القيس كان معه من الكوفة، فبعث به عقيل إلى نصر بن سيّار فحبسه و قيّده، و جعله في سلسلة، و كتب إلى يوسف بن عمرو فأخبره بخبره [٢] .
حدثنا علي بن الحسين، قال: فحدّثني محمد بن العباس البريدي، قال: أخبرني الرياشي، قال:
قال رجل من بني ليث يذكر ما صنع بيحيى بن زيد:
أليس بعين اللّه ما تصنعونه # عشيّة يحيى موثق في السلاسل
ألم تر ليثا ما الذي حتمت به # لها الويل في سلطانها المتزايل
لقد كشفت للناس ليث عن استها # أخيرا و صارت ضحكة في القبائل
كلاب عوت لا قدس اللّه أمرها # فجاءت بصيد لا يحل لآكل
حدثنا علي، قال: أخبرني أحمد بن محمد بن سعيد، عن يحيى بن الحسن أن هذا الشعر لعبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب.
حدثنا [٣] علي بن الحسين، قال: فحدّثني عيسى بن الحسين الوراق،
[١] في ط و ق «الجريش» .
[٢] الطبري ٨/٣٠٠.
[٣] من هنا إلى قوله: رجع الحديث إلى سياقه ساقط من الخطية.