المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٩٠ - ١١٦٣- كلثوم بن عمرو بن أيوب
أحمد بن يحيى: قيل للعتابي: [١] إنك تلقى العامة ببشر و تقريب، فقال: رفع ضغينة بأيسر مئونة، و اكتساب إخوان بأهون مبذول [٢].
أخبرنا عبد الرحمن قال: أخبرنا أحمد بن علي قال: أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي قال: أخبرنا أبو الفرج الأصبهاني قال: أخبرني علي بن سليمان، عن محمد بن يزيد قال: كتب المأمون في إشخاص كلثوم بن عمرو العتابي فلما دخل عليه قال: يا كلثوم، بلغتني وفاتك فساءتني، ثم بلغتني وفادتك فسرتني فقال: يا أمير المؤمنين، لو قسمت هاتان الكلمتان على أهل الأرض لوسعتاهم فضلا و إنعاما، و قد خصصتني منهما بما لا يتسع له أمنية، و لا ينبسط لسواه [٣] أمل، لأنه لا دين إلا بك و لا دنيا إلا معك.
قال: سلني [ما شئت] [٤]، قال: يدك بالعطاء أطلق [٥] من لساني بالسؤال [٦] فوصله صلات [٧] سنية، بلغ به من التقديم و الإكرام أعلى محل [٨].
أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك الحافظ، أخبرنا المبارك بن عبد الجبار، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا محمد بن عبد الرحيم المازني، أخبرنا أبو بكر الأنباري، حدّثنا الحسن بن علي العنزي، حدّثنا النضر العجليّ قال: كتب إليّ عبد الجبار بن كثير يقول: حدّثنا حسن الصوفي قال: قال لي العتابي كلثوم بن عمرو: قدمت مرة [على أبي عمار بوقر كتبا، فقال: ما عليه؟ قلت: كتب. قال: و اللَّه ما ظننته إلا مالا فعدلت] [٩] إلى يعقوب بن صالح، فدخلت عليه فأنشدته:/
حسن ظني إليك أصلحك اللَّه * * * دعاني فلا عدمت الصلاحا
و دعاني إليك قول رسول اللَّه * * * ان قال مفصحا إفصاحا
[١] في ت: «قيل للعتابي لكلثوم».
[٢] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ١٢/ ٤٨٩.
[٣] في ت: «و لا ينبسط له».
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٦] من الأصل: «بالمسألة».
[٧] في ت: «بصلاة».
[٨] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ١٢/ ٤٩٠.
[٩] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.