المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧ - ١٠٦٨- أبو نواس الحسن بن هانئ بن جناح بن عبد اللَّه بن الجرّاح، أبو علي الشاعر المعروف بأبي نواس
قال: أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار، أخبرنا إسماعيل بن علي الخزاعي، أخبرنا محمد بن إبراهيم بن كثير الصوفي، أخبرنا أبو نواس الحسن بن هانئ، حدّثنا حماد بن سلمة، عن يزيد الرقاشيّ، عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه قال: لا يموتن أحدكم حتى يحسن ظنه باللَّه من الخير.
قال ابن كثير: و دخلنا على أبي نواس نعوده في مرضه الّذي مات فيه، فقال له عيسى بن موسى الهاشمي: يا أبا علي، أنت في آخر يوم من أيام الدنيا و أول يوم من أيام الآخرة، و بينك و بين اللَّه هنات، فتب إلى اللَّه. قال أبو نواس: أسندوني. فلما استوى جالسا قال: إيّاي يخوّف باللَّه و
قد حدّثني حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: قال: قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ): «لكل نبي شفاعة، و إني اختبأت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي يوم القيامة»
أ فترى لا أكون منهم؟!.
قال أبو عبيدة: كان أبو نواس للمحدثين مثل امرئ القيس للمتقدمين.
و قال أبو نواس: ما قلت من الشعر شيئا حتى رويت لستين امرأة من العرب منهن الخنساء و ليلى، فما ظنك بالرجال [١]! و له مدائح في الخلفاء:
أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت قال:
أخبرني أبو الحسن علي بن عبد اللَّه بن عبد الغفار قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون، حدّثنا أبو بكر بن القاسم الأنباري، حدّثنا عبد اللَّه بن خلف، حدّثني عبد اللَّه بن سفيان، حدّثني عبد اللَّه الخزاعي، عن ابن مبادر الشاعر قال: دخل سليمان بن المنصور على محمد الأمين/ فرفع إليه أن أبا نواس هجاه، و أنه زنديق حلال الدم، و أنشده من أشعاره المنكرة أبياتا، فقال له: يا عم اقتله بعد قوله:
أهدي الثناء إلى الأمين محمد * * * ما بعده بتجارة متربّص
صدق الثناء على الأمين محمد * * * و من الثناء تكذّب و تخرص
قد ينفص القمر المنير إذا استوى * * * هذا و نور محمد لا ينقص
[١] انظر: تاريخ بغداد ٧/ ٤٣٧.