المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٤٦ - ١١٣٦- نمير الكوفي المجنون
عبد الرحمن بن عبد اللَّه [١] بن محمد الحربي [٢] قال أخبرنا أحمد بن سليمان [٣] النجاد قال حدثنا أبو إسحاق إبراهيم الأنماطي قال حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال:
سمعت أبا سليمان يقول: لو لا الليل ما أحببت البقاء في الدنيا [و لا أحب البقاء في الدنيا] لتشقيق الأنهار و لا لغرس الأشجار [٤].
مات أبو سليمان [٥] في هذه السنة [٦] و قيل: في سنة خمس عشرة، و لا يصح.
١١٣٦- نمير الكوفي المجنون.
أخبرنا محمد بن ناصر الحافظ، قال أخبرنا أبو الحسين بن عبد الجبار قال أخبرنا أبو محمد الجوهري قال حدّثنا أبو عبد اللَّه المرزباني قال أخبرنا محمد بن مخلد العطار قال: حدثنا العباس بن محمد بن عبد الرحمن الأشهلي قال: حدثني أبي، عن ابن نمير قال:
كان لي ابن أخت سمّته أختي باسم أبي نمير، و كان من فتّاك أهل الكوفة، و كان [٧] قد سمع سماعا حسنا، و كان حسن الطهور، حسن الصلاة، يراعي الشمس للزوال، فعرض له فذهب عقله، و كان لا يأويه سقف بيت، إذا كان النهار فهو في الجبانة، و إذا كان الليل ففي السطح قائما على رجليه [٨] في البرد و المطر و الريح، فنزل يوما يريد المقابر، فقلت: يا نمير، تنام؟ قال: لا. قلت: أي [شيء] [٩] العلة التي تمنعك [من] [١٠] النوم؟ قال: هذا البلاء الّذي تراه قلت: يا نمير، أما تخاف اللَّه عز
[١] «بن عبد اللَّه» ساقطة من ت.
[٢] «الحربي» ساقطة من ت.
[٣] في ت: «إسحاق بن سليمان».
[٤] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ١٠/ ٢٤٩- ٢٥٠.
[٥] في ت: «مات سليمان».
[٦] في ت: «و قد قيل».
[٧] «و كان» ساقطة من ت.
[٨] في ت: «على رهينة».
[٩] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[١٠] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.