المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١١ - ثم دخلت سنة خمس و تسعين و مائة
ثم دخلت سنة خمس و تسعين و مائة
فمن الحوادث فيها:
ان الأمين أمر بإسقاط الدراهم و الدنانير التي ضربت لأخيه بخراسان في سنة أربع و تسعين، و سبب ذلك: أن المأمون أمر أن لا يثبت فيها اسم محمد، فكانت لا تجوز حينا. [١]
و فيها: نهى عن الدعاء على المنابر في عمله كلّه للمأمون و القاسم، و أمر بالدعاء لنفسه، ثم لابنه موسى، و ذلك في صفر من هذه السنة، و كان موسى طفلا صغيرا، و ذلك عن رأي الفضل بن الربيع، فبلغ ذلك المأمون، فسمّي بإمام المؤمنين، و كوتب بذلك [٢].
و لما عزم محمد على خلع المأمون/ قال له الفضل: ألا تعذر إليه [يا أمير المؤمنين] [٣] لعله يسلم الأمر في عافية، فتكتب إليه كتابا فتسأله الصفح عما في يديه.
فقال له إسماعيل بن صبيح: هذا تقوية إليهم، و لكن اكتب إليه فأعلمه حبك لقربه [٤].
فكتب إليه: إني أحب قربك لتعاونني. فكتب إليه: إن مكاني أعود على أمير المؤمنين. ثم دعي الفضل فقال: ما ترى؟ قال: أن تمسك موضعك قال: كيف؟ مع
[١] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ٣٨٩.
[٢] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ٣٨٩.
[٣] ما بين المعقوفتين: زيادة من الطبري.
[٤] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ٤٠٠ و ما بعدها.