المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨١ - ١٠٩٦- يوسف بن أسباط، أبو محمد
الفضل بن الربيع. فقال: مرحبا بك. فأبلغته الرسالة، فقال: قد كان طال لزومك لنا و قد كنا نحب أن نكافئك على ذلك، و لم يمكنا قبل هذا الوقت انصرف بها، فهي لك.
قال: فهبته ان أرد عليه، فتركت البغال على بابه و انصرفت إلى أبي فأعلمته الخبر فقال:
يا بني، خذها بارك اللَّه لك، عمارة ليس ممن يرادّ، فكانت أول مال ملكته. [١].
١٠٩٥- هشام بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن معاوية بن خديج، أبو طالب التجيبيّ.
[٢]
سمع مالك بن أنس، و جالس ابن وهب، و كان كريما جوادا. و ولي إمرة برقة من أرض مصر، و ولي شرطة فسطاط مصر.
و توفي في ربيع الآخر من هذه السنة.
١٠٩٦- يوسف بن أسباط، أبو محمد.
من قرية يقال لها: سيح [٣]. كان يقول: إن أسباط يقول: أشتهي [أن] أموت، و ما ملكي درهم و لا على عظمي لحم، و لا عليّ دين. فرزق ذلك، فأعد في مرضه شيئا بعشرة دراهم، فعزل منها درهما لحنوطه، و أنفق الباقي و مات.
أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن أحمد السراج قال: أخبرنا عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل الضراب قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا أحمد بن مروان المالكي قال: حدّثنا إبراهيم بن ديزيل قال: سمعت الربيع بن نافع يقول/ سمعت من يوسف بن أسباط حرفا في الورع ما سمعت أحسن منه. قلت له يوما و قد اتخذ كواير نحل: لو اتخذت حماما. فقال: النحل أحبّ إليّ من الحمام، الحمام يدخل الغريب [فيهم] [٤]، و النحل لا تدخل الغريب فيها، فمن ذاك [٥] اتخذت النحل
[١] انظر: تاريخ بغداد ١٢/ ٢٨١.
[٢] بضم التاء المعجمة بنقطتين من فوق و كسر الجيم و سكون المنقوطة باثنتين من تحتها في آخرها باء منقوطة بواحدة (الأنساب ٣/ ٢٤).
[٣] معجم البلدان ٣/ ٢٩٤.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٥] في الأصل: «فمنها».