المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٣ - ١١٥٢- محمد بن عمر بن واقد، أبو عبد اللَّه الواقدي المديني
الأول] [١]، فاستيقظ المأمون، فقال لي: ما فعلت؟ فأخبرته فقال: هذا رجل يحفظ التأويل و لا يحفظ [٢] التنزيل، اذهب فصل بهم و اقرأ أي سورة شئت [٣].
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي قال: أخبرنا أبو عبد اللَّه أحمد بن محمد بن دوست/، حدّثنا أبو الحسن علي بن محمد قال: أخبرنا أبو زيد عبد الرحمن بن حاتم المرادي قال: حدّثنا هارون بن عبد اللَّه الزهري القاضي قال:
كتب الواقدي رقعة إلى المأمون يذكر فيها غلبة الدين و غمّه بذلك، فوقع المأمون على ظهرها: فيك خلتان: السخاء و الحياء، فأما السخاء فهو الّذي أطلق ما ملكت، و أما الحياء فهو الّذي منعك من إطلاعنا على ما أنت عليه، و قد أمرنا لك بكذا و كذا، فإن كنا أصبنا إرادتك في بسط يدك، فإن خزائن اللَّه مفتوحة، و أنت كنت حدّثتني و أنت على قضاء الرشيد
عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن أنس بن مالك، أن رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ) قال للزبير: «يا زبير، إن باب الرزق مفتوح بباب [٤] العرش، ينزل اللَّه عز و جل إلى العباد أرزاقهم على قدر نفقاتهم، فمن قلل قلّل له، و من كثر كثر له».
قال الواقدي: و كنت قد أنسيت الحديث، فكان تذكيره إياي أحب إليّ من جائزته. [٥]
قال هارون القاضي: بلغني أن الجائزة كانت مائة ألف و كان الحديث أحب إليه من المائة ألف [٦] أخبرنا عبد الرحمن [بن محمد] [٧] قال: أخبرنا أحمد بن علي قال: أخبرني الحسن بن أبي طالب، أخبرنا محمد بن العباس، حدّثنا أبو الحسين بن المغيرة [٨] قال:
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] في ت: «و لم يحفظ».
[٣] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ٣/ ٧- ٨.
[٤] في ت: «بإزاء العرش».
[٥] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ٣/ ١٩.
[٦] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ٣/ ١٩.
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٨] في ت: «حدثنا الحسين بن المغيرة».