المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٨٣ - ١١٦١- عمر بن عبد العزيز، أبو حفص الشطرنجي
خيثمة بن سليمان الأطرابلسي [١]، حدّثنا أبو العباس النسائي قال: سمعت بعض الأشياخ يقول: قال لي صالح بن عبد الكريم يوما أيش في كمك يا أبا يوسف؟ قلت:
حديث قال: يا أصحاب الحديث، ما كان ينبغي أن يكون أحد أزهد منكم، إنما تقلبون ديوان الموتى، لعل ليس بينك و بين النبي ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ) في كتابك أحد إلا و قد مات.
١١٦٠- عبد اللَّه بن بكر بن حبيب، أبو وهب الباهلي البصري
[٢].
سكن بغداد، و حدّث بها عن حميد الطويل، و حاتم بن أبي صغيرة، و سعيد بن أبي عروبة روى عنه أحمد بن حنبل و أبو خيثمة، و الحسن بن عرفة/ و كان ثقة صدوقا.
توفي في محرم هذه السنة.
١١٦١- عمر بن عبد العزيز، أبو حفص الشطرنجي.
كان أبوه من موالي المنصور، و نشأ أبو حفص في دار المهدي [٣] و مع أولاده، و تأدب، و كان محبا للشطرنج فلقّب به، ثم انقطع إلى عليّة و كان يقول لها الأشعار فيما تريده و كان نديما مستحسنا و مؤنسا لطيفا.
روى محمد بن المرزبان عن أبي العباس الكاتب قال: كان الرشيد يحب ماردة جاريته، و كان قد خلفها بالرقة، فلما قدم بغداد اشتاقها فكتب إليها:
سلام على النازح المغترب * * * تحية صب به مكتئب
سأستر و الستر من شيمتي * * * هوى من أحب بمن لا أحب
فلما ورد الكتاب أمرت أبا حفص الشطرنجي بإجابته عنها فأجاب:
أتاني كتابك يا سيدي * * * و فيه العجائب كل العجب
أ تزعم أنك لي عاشق * * * و أنك بي مستهام وصب
[١] في الأصل: «الطرابلسي».
[٢] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٩/ ٤٢١- ٤٢٣.
[٣] في ت: «أبو حفص مع المهدي».