المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١١٢ - ١١٠٦- يحيى بن المبارك/ بن المغيرة، أبو محمد العدوي، المعروف باليزيدي صاحب أبي عمرو بن العلاء
الفضل بن سهل ذو الرئاستين علة بخراسان ثم برأ، فجلس [١] للناس فهنأوه [٢] بالعافية و تصرفوا في الكلام [٣]، فلما فرغوا/ أقبل على الناس فقال: إن في العلل لنعما ينبغي للعقلاء أن يعرفوها بمحيص الذنوب، و تعرض لثواب الصبر، و إيقاظ من الغفلة، و إذكار بالنعمة في حال الصحة، و استدعاء للتوبة و حضّ على الصدقة، فنسي الناس ما تكلموا به و انصرفوا بكلام الفضل [٤].
أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر بن ثابت قال: أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: كتب إلي محمد بن إبراهيم أن أحمد بن حمدان أخبرهم قال: حدثنا أحمد بن [٥] يونس الضبي قال: حدثنا أبو حسان الزيادي قال: سنة اثنتين و مائتين فيها قتل ذو الرئاستين الفضل بن سهل [٦] يوم الخميس لليلتين خلتا من شعبان بسرخس في الحمام، اغتاله نفر، فدخلوا عليه فقتلوه، فقتل به المأمون عبد العزيز بن عمران الطائي، و مؤنس بن عمران البصري، و خلف بن عمرو البصري، و علي بن أبي سعيد، و سراجا الخادم [٧].
قال المصنف رحمه اللَّه [٨]: و في رواية أخرى: أنه لما رحل المأمون من مرو و وصل [٩] إلى سرخس، شد أربع نفر من خواص المأمون و هم غالب المسعودي، و قسطنطين الرومي، و فرج الديلميّ، و موفق الصقلي على الفضل بن سهل و هو في الحمام فقتلوه و هربوا، و ذلك في يوم الجمعة لليلتين [١٠] خلتا من شعبان هذه السنة، فجعل المأمون لمن جاء بهم عشرة آلاف دينار، فجاء بهم العباس بن القاسم، فقالوا للمأمون: أنت أمرتنا بقتله فأمر بهم فضربت أعناقهم.
و ذكر الجاحظ أن عمر الفضل كان إحدى و أربعين سنة و خمسة أشهر.
١١٠٦- يحيى بن المبارك/ بن المغيرة، أبو محمد العدوي، المعروف باليزيدي صاحب أبي عمرو بن العلاء
[١١].
[١] «ثم برأ، فجلس» ساقطة من ت.
[٢] في ت: «ننراوه».
[٣] في ت: «بالكلام».
[٤] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ١٢/ ٣٤٢.
[٥] «أحمد بن» ساقطة من ت.
[٦] في ت: «فيها قتل الفضل بن سهل ذو الرئاستين».
[٧] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ١٢/ ٣٤٣.
[٨] «قال المصنف رحمه اللَّه» ساقطة من ت.
[٩] «وصل» ساقطة من ت.
[١٠] في ت: «لست ليال»
[١١] انظر ترجمته في تاريخ بغداد ١٤/ ١٤٦.