المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٥٣ - ذكر طرف من أخبار المأمون و سيرته
عبد العزيز بن أحمد الكتاني قال: أنبأنا أبو حامد محمد بن عبد اللَّه النيسابورىّ قال:
حدّثنا أبو الحسن السليطي قال: حدّثنا أبو العباس عيسى بن محمد بن عيسى المروزي قال: حدّثنا محمد بن قدامة السلمي صاحب ابن شميل، حدّثنا أبو حذيفة البخاري قال: سمعت المأمون أمير المؤمنين يحدّث عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس: أن النبي ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ) قال: «مولى القوم منهم» و قال مرة: «مولى القوم من أنفسهم».
قال محمد بن قدامة: بلغ المأمون أن أبا حذيفة حدّث بهذا الحديث عنه، فأمر له بعشرة آلاف درهم.
أنبأنا زاهر/ [بن طاهر] [١] قال: أنبأنا أحمد بن الحسين البيهقي قال:
أخبرنا [٢] الحاكم أبو عبد اللَّه [محمد بن عبد اللَّه] قال: حدّثني أبو علي منصور بن عبد اللَّه بن خالد المروزي قال: حدّثنا أبو عبد اللَّه محمد بن إبراهيم بن حمدويه قال:
حدّثنا إبراهيم بن يونس بن مروان الضبي قال: حدثني [٣] نصر بن منصور الطفاوي قال: حدّثنا أبو عمر الحوضيّ قال: لما دخل المأمون مصر قام إليه فرج الأسود مولاه، فقال: يا أمير المؤمنين، الحمد للَّه الّذي كفاك أمر عدوك، و دان لك العراقان و الشامان و مصر و خراسان، و أنت ابن عم رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ) و العالم به. فقال: ويحك يا فرج، قد بقيت لي خلة. قلت: و ما هي يا أمير المؤمنين؟ قال: جلوسي في عسكر، و مستمل يجيء فيقول: من ذكرت رضي اللَّه عنك؟
فأقول: حدّثنا الحمادان: حماد بن سلمة و حماد بن زيد قالا: حدّثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ): «من عال ابنتين أو أختين أو ثلاثة حتى يمتن أو يموت عنهن كان معي في الجنة كهاتين»
فأومأ حماد بن سلمة بالوسطى و الإبهام.
قال الحاكم: و سمعت أبا الحسين محمد بن محمد بن يعقوب الحافظ يقول:
سمعت أبا العباس محمد بن إسحاق يقول: سمعت محمد بن سهل يقول: كنت بالمصيصة و بها المأمون أمير المؤمنين، فأذن يوما [للناس فقام إليه] [٤] شاب و بيده
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] في ت: «حدثنا».
[٣] في الأصل: «و حدثني».
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و ما أثبتناه من ت.