المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١١٧ - ١١٠٩- حسين بن علي أبو عبد اللَّه
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
١١٠٨- أحمد بن أبي طيبة بن عيسى بن سليمان بن دينار الدارميّ
[١].
حدّث عن مالك بن أنس، و ولّاه المأمون قضاء جرجان، ثم ولّاه قضاء قومس، فأقام بها يقضي حتى توفي في هذه السنة.
١١٠٩- حسين بن علي [أبو عبد اللَّه] [٢] الجعفي:
كان عالما عابدا، قال أحمد بن حنبل: ما رأيت بالكوفة أفضل من حسين الجعفي كان يشبه بالرهبان.
أخبرنا ابن ناصر قال: أخبرنا عبد القادر بن محمد بن يوسف قال: أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال: أنبأنا عبد العزيز بن جعفر قال: أخبرنا أبو بكر الخلال قال: حدثني محمد بن عبيد الرحبيّ قال: سمعت أبا بكر بن سماعة يقول: كنا عند ابن أبي عمر العدني [٣] بمكة، فسمعناه يقول/: قدم علينا هارون قدمة إلى هذا المسجد، فأخبرني الخادم الّذي كان معه قال: كنت معه و معه جعفر بن يحيى، فخرجنا جميعا حتى صرنا إلى الثنية فقال لي: سل عن حسين بن علي [٤] الجعفي فلقيت رجلا، فقلت له [٥]: حسين بن علي الجعفي؟ فقال: هو ذا يطلع عليك راكبا حمارا و خلفه أسود يقود أحمالا له، فإذا هو قد طلع، فقلت: هو ذا يا أمير المؤمنين، فلما حاذاه قام إليه، فقبّل يده أو قال رجله- فقال له جعفر: أ تدري من المسلم عليك يا شيخ؟ [٦] هو أمير المؤمنين [هارون] [٧] فالتفت إليه حسين فقال له: أنت يا حسن الوجه مسئول عن هذا الخلق كلهم.
فقعد يبكي و أتانا آت و نحن عند ابن عيينة، فقال لسفيان [٨] قدم [حسين بن علي]
[١] انظر ترجمته في: تقريب التهذيب ١/ ١٧.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] في ت: «العبديّ».
[٤] «بن علي» ساقطة من ت.
[٥] «له» ساقطة من ت.
[٦] من أول «راكبا حمارا» ...» حتى «... عليك يا شيخ» ساقطة من ت.
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٨] في الأصل: «السفير».