المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٢ - ١١٥٢- محمد بن عمر بن واقد، أبو عبد اللَّه الواقدي المديني
رجل له من رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ) رحم ماسة تعطيه نصف ما أعطاك السوقة، ما هذا شيئا، أعطه الكيس كله [فأخرجت الكيس كله] [١] فدفعته إليه و مضى صديقي التاجر إلى الهاشمي و كان صديقا له، فسأله القرض، فأخرج الهاشمي إليه الكيس، فلما رأى خاتمه عرفه و انصرف إليّ فأخبرني بالأمر، و جاءني رسول يحيى بن خالد فركبت إليه فأخبرته/ خبر الكيس، فقال: يا غلام، هات تلك الدنانير، فجاءه بعشرة آلاف دينار. فقال: خذ ألفي دينار لك، و ألفين لصديقك التاجر [٢]، و ألفين للهاشمي، و أربعة آلاف لزوجتك فإنّها أكرمكم. [٣]
و قال الواقدي: صار إليّ من السلطان ستمائة ألف درهم ما وجبت [عليّ] [٤] فيها زكاة [٥].
قال عباس الدوري: و مات الواقدي و ما له كفن، فبعث المأمون بأكفانه.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن جعفر الرافعي قال: أخبرنا القاضي أبو بكر بن كامل قال: حدّثني محمد بن موسى الترمذي قال: قال المأمون للواقدي: أريد أن تصلى الجمعة غدا بالناس. قال: فامتنع فقال: لا بد من ذلك. فقال: و اللَّه يا أمير المؤمنين ما أحفظ سورة الجمعة. قال: فأنا أحفظك قال: فافعل فأقبل المأمون يلقنه سورة الجمعة حتى بلغ النصف منها، فإذا حفظ ابتدأ بالنصف الثاني، فإذا حفظ النصف الثاني [٦] نسي الأول، فتعب المأمون و نعس، فقال لعلي بن صالح: يا علي حفّظه أنت. قال: [٧] [علي] [٨]:
ففعلت، و نام المأمون، فجعلت أحفظه النصف الأول [فيحفظه فإذا حفظته الثاني نسي
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] في ت: «لصديقك خلع التاجر».
[٣] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ٣/ ١٩- ٢٠.
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٥] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ٣/ ٢٠.
[٦] «الثاني» ساقطة من ت.
[٧] «قال» ساقطة من ت.
[٨] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.