المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤٢ - ١٠٨١- وكيع بن الجراح
على نفسي، و رآني أبو يوسف فطأطأ رأسه و ضحك، فقال له الرشيد: مم ضحكت؟
فقال: المثنى على القاضي هو القاضي. فضحك هارون حتى فحص برجليه و قال: هذا شيخ سخيف سفلة فاعزله، فعزلني. فلما رجع جعلت أختلف إليه و أسأله أن يوليني قضاء ناحية أخرى، فلم يفعل. فحدثت الناس عن مجالد، عن الشعبي أن كنية الدجال: أبو يوسف، و بلغه ذلك، فقال: هذه بتلك، فحسبك و صر إليّ حتى أوليك ناحية أخرى. ففعل، و أمسكت عنه.
قال يحيى: عبد الرحمن بن مسهر ليس بشيء.
و قال النسائي: هو متروك الحديث/.
١٠٨٠- عثمان بن سعيد، أبو سعيد، الملقب: ورش
[١].
روى عن نافع القراءة، و هو من أعلام أصحابه، توفي في هذه السنة.
١٠٨١- وكيع بن الجراح [٢] بن عدي بن فرس بن جمحة، أبو سفيان الرؤاسي الكوفي
[٣].
ولد سنة تسع و عشرين و مائة، و قيل سنة ثمان.
و سمع إسماعيل بن أبي خالد، و هشام بن عروة، و الأعمش، و ابن عون، و ابن جريج و الأوزاعي، و سفيان و خلقا كثيرا.
و حدّث و هو ابن ثلاث و ثلاثين، فروى عنه ابن المبارك، و قتيبة، و أحمد، و يحيى. و أحضره الرشيد ليوليه القضاء فامتنع.
أخبرنا أبو منصور القزاز، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت، أخبرنا الجوهري، أخبرنا علي بن محمد بن لؤلؤ، حدّثنا محمد بن سويد الزيات، أخبرنا أبو يحيى الناقد، أخبرنا محمد بن خلف التيمي قال: سمعت وكيعا يقول: أتيت الأعمش فقلت: حدّثني: فقال لي: ما اسمك؟ قلت: وكيع. فقال: اسم نبيل، و ما أحسب إلا سيكون لك نبأ، أين تنزل من الكوفة؟ قلت: في بني رؤاس. قال: أين من منزل
[١] انظر ترجمته في: إرشاد الأريب ٥/ ٣٣. و غاية النهاية ١/ ٥٠٢.
[٢] في الأصل: «وكيع بن الحسين بن الجراح». و ما أثبتناه من جميع المصادر التي ترجمت له.
[٣] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ١٣/ ٤٩٦- ٥١٢.