المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦ - ١٠٦٨- أبو نواس الحسن بن هانئ بن جناح بن عبد اللَّه بن الجرّاح، أبو علي الشاعر المعروف بأبي نواس
١٠٦٧- بكّار بن عبد اللَّه بن مصعب بن ثابت بن عبد اللَّه بن الزبير.
يقال: بكّار، و إنما هو: أبو بكر. كان مدرة قريش شرفا و بيانا و لسانا و جاها و حسن أثر، و كان الرشيد معجبا به، فاستعمله على المدينة، و أقام عامله عليها اثنتي عشرة سنة و ثلاثة أشهر و أحد عشر يوما، و أخرج على يده لأهل المدينة ثلاث أعطيات مقدارها ألف ألف دينار و مائتي ألف دينار، كل عطاء أربعمائة ألف دينار.
و كان الرشيد إذا كتب إليه كتب: من عبد اللَّه هارون أمير المؤمنين إلى أبي بكر بن عبد اللَّه.
و كان عماله وجوه أهل المدينة فقها و علما و مروءة و شرفا. و كان جوادا، فقلّ بيت بالمدينة لم يدخله صنيعه.
توفي في ربيع الأول من هذه السنة.
١٠٦٨- أبو نواس الحسن بن هانئ بن جناح بن عبد اللَّه بن الجرّاح، أبو علي. الشاعر المعروف بأبي نواس
[١].
و يقال له: الحكمي، و في ذلك قولان: أحدهما: أنه نسبة إلى جده الأعلى الحكم بن سعد العشيرة و الثاني: أنه مولى الجراح.
ولد بالأهواز، و نشأ بالبصرة، و قرأ القرآن على يعقوب الحضرميّ، و اختلف إلى أبي زيد النحويّ، و كتب عنه الغريب و الألفاظ، و حفظ عن أبي عبيدة أيام الناس، و نظر في نحو سيبويه.
قال الجاحظ: ما رأيت أحدا كان أعلم باللغة من أبي نواس، و لا أفصح لهجة مع حلاوة و مجانبة الاستكراه.
و سمع الحديث من: حماد بن زيد، و عبد الواحد بن زيد، و معمر بن سليمان، و غيرهم. و أسند الحديث.
أخبرنا محمد بن عبد الملك بن خيرون قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت
[١] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٧/ ٤٣٦- ٤٤٩.