المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠٠ - نسخة الشّهادات
و في هذه السنة: بويع لإبراهيم بن المهدي. و كان السبب ما ذكرناه، و هو أن المأمون لما بايع لعلي بن موسى الرضي [١] نفر العباسيون و أظهروا أنهم خلعوا المأمون، و بايعوا لإبراهيم [٢] بن المهدي، و من بعده إسحاق بن موسى بن المهدي، و ضمنوا للجند أشياء يعطونهم، و أمروا رجلا يقول يوم الجمعة حين يؤقت [٣] المؤذن:
إنا نريد أن ندعو للمأمون، و من بعده لإبراهيم يكون خليفة، و دسّوا قوما فقالوا: إذا قام من يتكلم بهذا فقوموا و قولوا: لا نرضى إلا أن تبايعوا لإبراهيم، و من بعده لإسحاق و تخلعوا [٤] المأمون، فلمّا قام من تكلم بهذا و أجيب بهذا، لم يصلّوا في ذلك اليوم الجمعة، و لا خطب أحد، و صلّى الناس أربع ركعات، و ذلك في يوم الجمعة لليلتين بقيتا من ذي الحجة [٥].
و في هذه السنة: افتتح عبد اللَّه بن خرداذبه والي طبرستان بلادا من بلاد الديلم، و زادها في بلاد الإسلام، و افتتح جبال طبرستان [٦].
و فيها: تحرّك بابك الخرمي في الجاويذانيّة أصحاب جاويذان بن سهل، و ادّعى أن روح جاويذان صاحب البذّ دخلت فيه [٧]، و أخذ في العيث و الفساد [٨].
و فيها: أصاب أهل خراسان و الري و أصبهان مجاعة، و عزّ الطعام، و وقع الموت [٩]/.
و حج بالناس في هذه السنة إسحاق بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي.
[١] «الرضي» ساقطة من ت.
[٢] «لإبراهيم» ساقطة من ت.
[٣] في ت: «يؤذن»
[٤] ف ت: «و خلفوا».
[٥] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ٥٥٥.
[٦] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ٥٥٦
[٧] في ت: «صاحب البذر ادعى أن روح جاويذان دخلت فيه».
[٨] انظر: «تاريخ الطبري ٨/ ٥٥٦.
[٩] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ٥٥٦.