المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٢١ - ١١١٦- محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر
[٢].
حدّث عن أبيه، روى عنه جماعة و كان محمد قد خرج بمكة في أيام المأمون، و دعا إلى نفسه فبايعه أهل الحجاز و تهامة بالخلافة يوم الجمعة لثلاث خلون من ربيع الآخر سنة مائتين، فلم يزل يسلم [٣] عليه بالخلافة منذ بويع [٤] إلى يوم الثلاثاء خامس جمادى الأول [٥].
فحج بالناس المعتصم، و بعث إليه من حاربه و قبض عليه، و أورده بغداد في صحبته، و المأمون إذ ذاك بخراسان، فوجّه به إليه، فعفا عنه، و لم يمكث إلا يسيرا حتى توفي عنده، فقيل إنه جامع و افتصد و دخل الحمام في يوم واحد، فكان سبب موته.
أخبرنا [عبد الرحمن] القزاز قال: أخبرنا [أحمد بن علي بن] [٦] ثابت قال:
أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أخبرنا أبو الحسن بن محمد بن يحيى/ بن الحسن العلويّ قال: حدثنا جدي قال: كان محمد بن جعفر شجاعا عاقلا فاضلا، و كان يصوم يوما. و يفطر يوما، و كانت زوجته خديجة ابنة عبد اللَّه بن الحسين تقول: ما خرج من عندنا في ثوب قط فرجع حتى يكسوه [٧].
قال أبو محمد: و حدثنا جدي قال: حدثنا داود بن المبارك قال: توفي محمد بن جعفر بخراسان مع المأمون، فركب المأمون لشهوده حتى دخل به القبر فلم يزل فيه حتى بنى عليه، ثم خرج فقام على القبر فدعا له [٨] عبد اللَّه و قال [٩]: يا أمير المؤمنين، إنك قد تعبت فلو ركبت فقال له المأمون: هذه رحم قطعت من مائتي سنة.
[١] «أبو جعفر» ساقطة من ت.
[٢] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٢/ ١٣٥.
[٣] «يسلم» ساقطة من ت.
[٤] «منذ بويع» ساقطة من ت.
[٥] «خامس جمادى الأول» ساقطة من ت.
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٧] لم أجده في تاريخ بغداد المطبوع.
[٨] في ت: «فقام على القبر فقال عبد اللَّه».
[٩] «و قال» ساقطة من ت.