المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٩٥ - ١١٦٧- معاذ بن المثنى بن معاذ ،
تجود بالنفس إذ ضنّ البخيل بها * * * و الجود بالنفس أقصى غاية الجود
و أما الهجاء: فقوله:
قبحت مناظرة فحين خبرته * * * حسنت مناظرة بقبح المخبر
و أما الرثاء، فقوله:
أرادوا ليخفوا قبره عن عدوه * * * فطيب تراب القبر دلّ على القبر
و بلغنا أن أعرابيا دخل على ثعلب فقال له: أنت الّذي يزعم [الناس] [١] أنك أعلم الناس بالأدب؟ قال: كذا يزعمون قال: أنشدني أرق بيت قالته العرب و أسلمه. فقال:
قول جرير/
إن العيون التي في طرفها مرض * * * قتلتنا ثم لم يحيين قتلانا
يصرعن ذا اللّبّ حتى لا حراك به * * * و هن أضعف خلق اللَّه إنسانا
فقال: هذا شعر رث، قد لاكه السفهاء [٢] بألسنتها، هات غيره. فقال ثعلب:
أفدنا من عندك قال: قول مسلم بن الوليد صريع الغواني:
نبارز أبطال الوغى فنصدّهم [٣] * * * و تقتلنا في السلم لحظ الكواعب
و ليست سهام الحرب تفني نفوسنا * * * و لكن سهام فوقت في الحواجب
فقال ثعلب اكتبوها على المحاجر و لو بالخناجر.
١١٦٧- معاذ بن المثنى [بن معاذ]، [٤] أبو المثنى العنبري
[٥].
سكن بغداد، و حدّث بها عن مسدد، و القعنبي، روى عنه: صاعد بن مخلد، و كان ثقة.
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] في ت: «قد لاكه السفلة».
[٣] في ت: «بيدهم».
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٥] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ١٣ (٣٦)- ١٣٧-.