المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٤٠ - ١١٨٧- إسماعيل بن القاسم بن سويد بن كيسان، أبو إسحاق العنزي المعروف بأبي العتاهية الشاعر
فلم تك تصلح إلا له * * * و لم يك يصلح إلا لها
و لو رامها أحد غيره * * * لزلزلت الأرض زلزالها
و لو لم تطعه بنات النفوس * * * [١] لما قبل اللَّه أعمالها
فقال بشار: [انظر] [٢] ويحك يا أشجع، انظر هل طار الخليفة عن فراشه [٣]، قال: لا و اللَّه [٤] ما انصرف أحد من ذلك المجلس بجائزة غير أبي العتاهية [٥].
أخبرنا عبد الرحمن [بن محمد] [٦] قال أخبرنا أحمد بن علي/ قال: أنبأنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل قال: أنبأنا إسماعيل بن سعيد المعدل قال: أخبرنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال: قال لي أبو عبد اللَّه محمد بن القاسم الكوكبي [٧] قال: أخبرني العتبي قال: رأيت مروان بن أبي حفصة واقفا بباب الجسر، كئيبا حزينا آسفا ينكت بسوطه [٨] في معرفة دابته، فقيل له: يا أبا السمط، ما الّذي نراه بك؟ قال: أخبركم بالعجب، مدحت أمير المؤمنين فوصفت له ناقتي من خطامها إلى خفيها و [وصفت] [٩] الفيافي من اليمامة إلى بابه أرضا أرضا، و رملة رملة، حتى [إذا] [١٠] أشفيت منه على غنى النفس و الدهر جاء ابن بياعة العجاجير [١١]- يعني أبا العتاهية- فأنشده بيتين فضعضع بهما شعري، و سوّاه بي في الجائزة، فقيل له: و ما البيتان؟ فأنشد:
إن المطايا تشتكيك لأنها * * * قطعت إليك سباسبا و رمالا
[١] في ت: «القلوب».
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] في الأصل: «فرشة».
[٤] في ت: «لا فلا و اللَّه»
[٥] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ٦/ ٢٥٧.
[٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٧] «الكوكبي» ساقط من ت.
[٨] في ت: «بصوته».
[٩] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٠] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١١] في تاريخ بغداد. النخاخير».