المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠٧ - ثم دخلت سنة اثنتين و مائتين
و في هذه السنة: خرج مهدي بن علوان الحروريّ فوجّه/ إليه إبراهيم بن المهدي أبا إسحاق بن الرشيد [١] في جماعة من القوّاد فهزم مهديا [٢].
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز [٣] قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: أخبرنا عبد اللَّه بن عمر بن أحمد الواعظ قال: أخبرنا أبي قال: قال إسماعيل بن علي: و بايع أهل بغداد لأبي إسحاق [٤] إبراهيم بن المهدي ببغداد [٥] في داره المنسوبة إليه في ناحية سوق العطش و سمّوه المبارك، و يقال: سمّي المرضي [٦]، و ذلك يوم الجمعة [٧] لخمس خلون من المحرم سنة اثنتين و مائتين و أمه أم ولد يقال لها: شكلة و بها يعرف، فغلب على الكوفة و السواد، و خطب له على المنابر و عسكر بالمدائن، ثم رجع إلى بغداد، فأقام بها، و الحسن بن سهل مقيم في حدود واسط خليفة للمأمون، و المأمون ببلاد خراسان، فلم يزل إبراهيم مقيما ببغداد على أمره يدعى بأمير المؤمنين، و يخطب له على منبري بغداد، و ما غلب عليه من السواد و الكوفة، ثم رحل المأمون متوجها إلى العراق، و قد توفي [٨] علي بن موسى الرضي، فلما أشرف المأمون على العراق، و قرب من بغداد، ضعف أمر إبراهيم بن المهدي، و قصرت يده، و تفرّق الناس عنه، فلم يزل على ذلك إلى أن حضر الأضحى من سنة ثلاث و مائتين.
و في هذه السنة [٩]: وثب أخو أبي السرايا بالكوفة فبيض، و اجتمعت إليه جماعة، فلقيه غسّان بن الفرج في رجب، فقتله و بعث برأسه إلى إبراهيم بن المهدي.
و فيها: ظفر إبراهيم بن المهدي بسهل/ بن سلامة المطوّعيّ، فحبسه و عاقبه،
[١] «أبا إسحاق بن الرشيد» ساقطة من ت.
[٢] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ٥٥٨.
[٣] «القزاز» ساقطة من ت.
[٤] «إسحاق» ساقطة من ت.
[٥] «ببغداد» ساقطة من ت.
[٦] في ت: «الرضا».
[٧] «يوم الجمعة» ساقطة من ت.
[٨] في ت: «و قد فرما».
[٩] في ت: «و فيها».