المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠٦ - ثم دخلت سنة اثنتين و مائتين
النصيبين جميعا:/ نصيب أهل البلاد و نصيب السلطان، و غلب إبراهيم مع [أهل] [١] بغداد على [أهل] [٢] الكوفة و السواد كله، و عسكر بالمدائن، و ولّى الجانب الشرقيّ من بغداد العباس، و الجانب الغربيّ إسحاق بن موسى الهادي [٣].
و أمر أن يستتاب المريسي.
أخبرنا أبو منصور قال: أخبرنا أبو بكر بن ثابت قال: أخبرنا علي بن أبي علي قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال: هاجت العامة على بشر المريسي فسألوا إبراهيم بن المهدي أن يستتيبه [٤]، و أمر إبراهيم قتيبة بن زياد القاضي أن يحضره مسجد الرصافة.
فحدثني محمد بن أحمد بن إسحاق، عن محمد بن خلف قال: سمعت محمد بن عبد الرحمن الصيرفي يقول: شهدت المسجد الجامع بالرصافة و قد اجتمع الناس، و جلس [٥] قتيبة بن زياد، و أقيم بشر المريسي [٦] على صندوق من صناديق [٧] المصاحف عند باب الخدم [٨]، و قام المستمليان أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس مستملي ابن عيينة، و هارون بن موسى مستملي يزيد بن هارون يذكران: أن أمير المؤمنين إبراهيم بن المهدي أمر قاضيه قتيبة بن زياد أن يستتيب [٩] بشر بن غياث المريسي عن أشياء عدّدها منها: ذكر القرآن و غيره، و أنه تائب، فرفع بشر صوته يقول:
معاذ اللَّه، إني لست بتائب، فكثر الناس عليه حتى كادوا يقتلونه و أدخل إلى باب الخدم، و تفرّق الناس.
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، ت و أثبتناه من تاريخ الطبري.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ٥٥٧.
[٤] في ت: «تستبه».
[٥] في ت: «و حبس».
[٦] «المريسي» ساقطة من ت.
[٧] في ت: «الصناديق».
[٨] في ت: «الخرم».
[٩] في ت: «تستيت».