المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٤ - ١١٧٦- عبد اللَّه بن أيوب، أبو محمد التيمي
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: أخبرني الأزهري قال: أخبرنا علي بن عمر الحربي قال: أخبرنا حاتم بن الحسن الشاشي، حدّثنا علي بن خشرم قال: حدثني سعيد بن مسلم بن قتيبة قال: خرجت حاجا و معي قباب و كنائس، فدخلنا البادية فتقدمت القباب و الكنائس على حمير لي، فمررت بأعرابي محتب على باب خيمة له، و إذا هو يرمق القباب و الكنائس، فسلمت عليه فقال: لمن هذه القباب و الكنائس؟ قال: قلت: لرجل من باهلة قال: تاللَّه ما أظن اللَّه يعطي الباهلي كل هذا، قال: فلما رأيت إزراءه للباهلية دنوت منه فقلت: يا أعرابي، أ تحب أن تكون لك هذه القباب و الكنائس و أنت رجل من باهلة؟ فقال: لا ها اللَّه.
فقلت: أ تحب أن تكون أمير المؤمنين و أنت رجل من باهلة؟
[قال: لا ها للَّه. قال: قلت: أ تحب أن تكون من أهل الجنة و أنت رجل من باهلة؟ قال: بشرط] [١] قلت: و ما ذلك الشرط؟ قال: أن لا يعلم أهل الجنة أني باهلي.
قال: و معي صرة دراهم، فرميت بها إليه فأخذها و قال: لقد وافقت مني حاجة فلما ضمها إليه قلت له: أنا رجل من باهلة، فرمى بها إليّ و قال: لا حاجة لي فيها. فقلت:
خذها إليك يا مسكين فقد ذكرت من نفسك الحاجة. فقال: لا أحب أن ألقى اللَّه و لباهلي عندي يد. فقدمت فدخلت على المأمون، فحدثته حديث الأعرابي، فضحك حتى استلقى على قفاه و قال لي: يا أبا محمد، ما أصبرك. و أجازني بمائة ألف درهم [٢]/.
١١٧٦- عبد اللَّه بن أيوب، [أبو محمد] التيمي
[٣].
من تيم اللات بن ثعلبة أحد شعراء الدولة العباسية، مدح الأمين، فأمر له بمائتي ألف درهم، و مدح المأمون.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، أخبرني
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ٩/ ٧٤- ٧٥.
[٣] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٩/ ٤١١- ٤١٣. ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.