المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٥ - ١١٧٦- عبد اللَّه بن أيوب، أبو محمد التيمي
علي بن أيوب التيمي، أخبرنا محمد بن عمران الكاتب قال: أخبرني الصولي قال:
حدّثني عبد اللَّه بن الحسين قال: حدّثني البختري، عن إبراهيم بن الحسن بن سهل قال: كان المأمون يتعصب للأوائل من الشعراء و يقول: انقضى الشعر مع ملك بني أمية، و كان عمي الفضل بن سهل يقول له: الأوائل حجة و أصول، و هؤلاء أحسن تفريعا، إلى أن أنشده يوما عبد اللَّه بن أيوب التيمي شعرا مدحه فيه فلما بلغ قوله:
ترى ظاهر المأمون أحسن ظاهر * * * و أحسن منه ما أجنّ و أضمرا
يناجي له نفسا تريع بهمة * * * إلى كل معروف و قلبا مطهرا
و يخشع إكبارا له كلّ ناظر * * * و يأبى لخوف اللَّه أن يتكبّرا
طويل نجاد السيف مضطمر الحشا * * * طواه طراد الخيل حتى تحسرا
رفلّ إذا ما السلم رفل ذيله * * * و إن شمرت يوما له الحرب شمرا
/ فقال للفضل: ما بعد هذا مدح [١].
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي قال: أخبرنا أبو الطيب الطبري قال: أخبرنا المعافى بن زكريا قال: حدّثنا عبد اللَّه بن منصور الحارثي قال:
حدّثنا أبو إسحاق الطلحي قال: حدّثني عبد اللَّه بن القاسم قال: عشق التيمي جارية عند بعض النخاسين فشكا و جده بها إلى أبي عيسى بن الرشيد فقال أبو عيسى للمأمون:
يا أمير المؤمنين إن التيمي يجد بجارية [٢] لبعض النخاسين و قد كتب إلي بيتين يسألني فيهما، فقال له: ما كتب إليك [٣] فأنشده:
يا أبا عيسى إليك المشتكى * * * و أخو الصبر [٤] إذا عيل بكى
ليس لي صبر على هجرانها * * * و أعاف المشرب المشتركا
فأمر له بثلاثين ألف درهم فاشتراها [٥].
[١] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ٩/ ٤١١- ٤١٢.
[٢] في ت: «قد عشق».
[٣] في ت: «إليه».
[٤] في ت: «الضر».
[٥] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ٩/ ٤١٢.